بعد أن أغلق سماحة السيد نصر الله باب المفاوضات مع إرهابيي جرود عرسال وقال في خطابه الأخير كلمتين ” هذه آخر مرة سأتكلم بها عن جرود عرسال ” ، معلناً إقفال باب التفاوض والانتقال إلى الميدان ” ، كانت كل خطوط التجهيز العسكري والميداني والاستخباري تعمل على خط موازً في حال تعثرت المفاوضات.
إلى أن انطلقت فجر اليوم عملية تطهير جرود عرسال من كل المحاور ووضع إرهابيو الجرود بين مطرقة المقاومة وحلفائها من المحور الشرقي و الجنوبي الشرقي ، وبين سندان الجيش اللبناني الذي أغلق الجرود من الجهة الغربية بإحكام .
الأهم في معركة الحسم هذه ، هو اشتراك الجميع فيها بدون قيد أو شرط ، فالمقاومة وحلفاؤها من الجيش العربي السوري ، وبعيداً عن كل مناكفات السياسة التي أجهضت هذه العملية مرتين في عام 2014 و عام 2016 بمحاولات بعض الجهات السياسية الداخلية في لبنان ، وتعلم الجميع من الدروس القاسية يومها ، واتخذت المقاومة و الجيش اللبناني القرار بإبعاد السياسة عن الميدان حتى لا تفسده ، بعد أن أفسحت المجال طويلاً للسياسة.
هجوم مكثف من المحور الشرقي وبغطاء ناري كثيف ، يتناغم مع إشغال ناري من المحور الجنوبي الشرقي ، مع تنسيق فعال وجاد مع الجيش اللبناني الذي سد منافذ فرار الجماعات الإرهابية تجاه قرية عرسال والداخل اللبناني وبغرفة عمليات مشتركة رغم كل الأصوات النشاز التي مازالت تتردد أصداءها هنا وهناك ، من الداخل اللبناني إلى العمق الاستراتيجي لها في ممالك الخليج.
هذه المرة ستكون حاسمة و بلا رجعة ، ولن تترك ممرات للإرهابيين للانسحاب منها إلى أية جهة ، إلا عوائلهم من النساء والأطفال الذين يفر بعضهم إلى حواجز الجيش اللبناني الذي بدأ يستقبلهم للدخول إلى المدينة للحفاظ على أرواح المدنيين فقط.
معركة الحسم انطلقت ، ومداها الزمني يحكمه الميدان ورجاله وقادته ، لكن الحقيقة الحاسمة الوحيدة هو أننا سنكون أصحاب الطلقة الأخيرة فيها.
المحور الإخباري
