The post ” البناء”..عون: حزب الله في سورية لمنع نصر داعش… و”إسرائيل” لن تنتصر في أيّ حرب appeared first on المحور الإخباري.
]]>عون: الانتخابات في موعدها ولا تعديل للقانون
بجردة حساب للسنة الأولى من ولايته الرئاسية، أطلق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون جملة من المواقف إزاء الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية والأمنية المطروحة، ومحدداً موقف لبنان من القضايا والأزمات والحروب في الاقليم، وتحدّث عن رؤيته المستقبلية والخطوات التي يعمل على تحقيقها، وذلك في حوار مباشر على الهواء مع رؤساء تحرير القنوات التلفزيونية.
في الشأن الداخلي، أكد الرئيس عون أن ما “حققناه في 10 أشهر لم يتحقّق في لبنان على مدى عشرات الحكومات المتعاقبة”، لافتاً إلى أن “أولوية العهد كانت الأمن الذي تمكنا من ترتيبه بعد عملية فجر الجرود، لكننا بحاجة إلى تحسين وضع القضاء بما يركّز الاستقرار في الوطن”.
واعتبر عون أن “الفساد لا تتمّ محاربته بشخص، بل ضمن مؤسسات”، وأكد أن “التلزيم بالتراضي ممنوع في الحكومة إلا في حالات معينة ونحن سعينا لوقف نهج التراضي منذ الجلسة الثانية لمجلس الوزراء”.
وأوضح عون أن “الدولة كانت مهترئة ومنتهية الصلاحية عندما تسلّمناها، ولا شك في أن البناء من جديد هو أسهل بكثير من الترميم الذي نقوم به حالياً وكل المؤسسات منتهية الصلاحية بما فيها مجلس النواب وهناك أخطاء كثيرة سُجلت لكن لا يمكن إصلاح كل الأمور بأشهر قليلة، ولا يمكن فتح معركة الفساد قبل أن نركز أركان الدولة”، مطمئناً إلى الوضع الأمني وإلى التنسيق بين الأجهزة الأمنية، وبأن لا خوف على الليرة وبأن العقوبات الأميركية ضد حزب الله لن تؤثر أكثر من سابقاتها.”
ولفت رئيس الجمهورية إلى “أننا سنبدأ العمل الفعلي بعد الانتخابات النيابية لأن المجلس النيابي الحالي موجود منذ 2009”. ورأى أن “سرية الاقتراع تحافظ على حرية الرأي”، مشدّداً على “حصول الانتخابات النيابية في العام 2018 من دون أي تعديل للقانون وكل ما وعدتكم به حققته”. وجدّد ثقته من أنّ قطع الحساب سيقدّم خلال عام”، واعتبر أن “الأهم بالنسبة لنا معالجة الوضع الاقتصادي وقد كلفنا مؤسسة عالمية معروفة إجراء مسح للأوضاع الاقتصادية في البلد”.
أسباب تحول دون حصر السلاح بيد الجيش
وأشار عون إلى “أننا نعاني عجزاً مالياً في ميزان المدفوعات والموازنة ووضعنا الاقتصادي ليس قادراً على تجهيز جيش كامل، وفي الداخل نحافظ على الاستقرار”، لافتاً إلى أن “لبنان يلتزم بالقرار 1701 وغيره من القوانين التي تحدد سلاح حزب الله ومشاكل الشرق الأوسط تنعكس على لبنان سلباً”، ولفت إلى أن “هناك أسباباً خارجية وداخلية تحول دون حصر السلاح بيد الجيش اللبناني”، معتبراً أن “أهم ما لدينا المحافظة على الوحدة الوطنية على الرغم من الانشقاق السياسي، وهذا ما نؤمن به”.
وردّ رئيس الجمهورية على التهديدات السعودية للبنان وحزب الله، مشدداً على أن “وحدتنا الوطنية هي الأساس، ولكن لا أحد يمكنه أن يتلاعب بالتوازن الأمني”، مشيراً إلى أن “إيران موجودة ولها تأثيرها في الشرق الأوسط ويجب أخذها بعين الاعتبار، لا يمكن أن نكون طرفاً في الصراع العربي – العربي، فالعرب أشقاء ولا يمكننا أن نقف مع شقيق ضد آخر ولن ندع أي شرارة تأتي من الشرق إلى بيروت ولن ندع أي شرارة تخرج من بيروت إلى الشرق ولن تكتب الغلبة لإسرائيل بعد حرب الـ 2006”.
ورفض عون الاتهامات التي تساق ضد حزب الله بإدخال لبنان بصراع المحاور، وقال: “هناك 83 دولة في سورية والصراع ليس لدينا، وأنا لا اغطي أحدا بل أغطي وحدتنا الوطنية، أنا مسؤول عن التطمين الداخلي وليس الخارجي، فلا يجوز إدخال حزب الله في كل مشكلة داخلية في البلد”.
أزمة اللاجئين تحتاج إلى حل
وأكد عون أن “أزمة اللاجئين الفلسطينيين غير المعروف مصيرهم، وكذلك السوريين، تحتاج إلى حل جذري، ولبنان لم يكن يوماً المعتدي على إسرائيل”، لافتا إلى أن “الحلّ في الشرق الأوسط يؤدي إلى الحل لدينا”. ولفت إلى أن “حزب الله يحترم القوانين الدولية وبنود ورقة التفاهم”.
ونفى عون وجود أي دعوة رسمية لزيارة دمشق، لافتاً إلى انه “لم تعد لدينا القدرة على تحمّل عبء النزوح السوري”. وأعلن عون “أننا لم نقطع العلاقات مع سورية إنما لا تزال موجودة بواسطة السفراء وليس على مستوى وزاري”.
السبهان يهدّد بتطيير حزب الله من الحكومة
إلى ذلك، واصل وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان حملة التحريض الشعواء ضد حزب الله في تدخل واضح في الشؤون الداخلية اللبنانية وانتهاك فاضح للسيادة، حيث دعا أمس إلى تطيير حزب الله من الحكومة مهدّداً بردٍ مذهل في الأيام المقبلة، ما يشكل دعوة غير مباشرة لإطاحة الحكومة، وبالتالي تشريع الباب أمام الفوضى وضرب الاستقرار الأمني وتشجيع الاقتتال الداخلي من جديد في وقتٍ يجري العمل على إنهاء أكثر من أزمة وحربٍ في المنطقة، بينما كان لافتاً ومستهجناً صمت “الفريق السيادي” إزاء تهديدات السبهان في وقت كالوا المواقف المستنكرة إزاء كلام الرئيس الإيراني الذي اتضح لاحقاً أن هناك خطأ في ترجمته إلى العربية.
وقال السبهان: “مَن يعتقد أنّ تغريداتي موقف شخصي يعش في الوهم، وسيرى في الأيّام المقبلة ما سيحصل”. وأشار في حديث تلفزيوني إلى أن “المسألة ليست تطيير الحكومة بل يجب تطيير حزب الله”. وأضاف: “الآتي سيكون مذهلاً بكل تأكيد”.
وعلّقت مصادر مطلعة على مواقف السبهان، مشيرة لـ “البناء” إلى أن “الخسارة الاستراتيجية التي مُنيت بها السعودية في أكثر من ساحة إقليمية، هو ما يفسّر الهيستيريا الدبلوماسية والجنون السياسي اللذين يمارسهما السبهان الذي بات دوره محصوراً فقط بإطلاق الشتائم والتهديدات ضد حزب الله. في المقابل لم يحقق أي نتائج عملية في الميدان السياسي ولا الدبلوماسي، لكن حزب الله لا يرى في كلامه ما يستحق الرد ولا يأخذ تهديداته على محمل الجد”.
ولفتت المصادر إلى أنه طالما أن القوى السياسية الأساسية في البلد حريصة على الاستقرار السياسي والسلم الأهلي والوحدة الوطنية وتجنب إقحام لبنان في الصراعات الإقليمية أو الدخول في أي مغامرة أمنية او عسكرية داخلية، فإن تصريحات السبهان تبقى في الهواء ولا تلامس الواقع والأرض.
وتضيف المصادر: أما تصريحات الوزير السعودي فتدل على الحقائق التالية:
– انتهاك السعودية للسيادة اللبنانية بوقاحة مطلقة.
– السعودية التي أحرقت بنارها الوهابية والتكفيرية -المنطقة تريد أن تزج لبنان بهذه المحرقة، بأي طريقة ووسيلة، وما تصريحات السبهان إلا النيات السعودية الحقيقية.
– لم تترك السعودية خطيئة كبرى إلا وارتكبتها في المنطقة، من التطبيع المستور والعلني مع “إسرائيل” عدوة الأمة، إلى المجازر في اليمن إلى انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين والقطيف والعوامية إلى تمويل الإرهاب في سورية، بشهادة رئيس الوزراء القطري السابق لكنها لم تضف شيئاً إلى رصيدها، بل لحقت بها خسائر استراتيجية فادحة، ولو كانت قادرة على أن تغير المعادلة الداخلية وموازين القوى في لبنان لفعلت منذ زمن.
– التصريحات السعودية تؤكد انخراط المملكة في المثلث الثلاثي الولايات المتحدة – السعودية “إسرائيل”، الذي هاله انتصارات محور المقاومة في سورية والعراق ولبنان واليمن، والفشل الاستراتيجي الخطير الذي أصاب المشروع الآخر، لذلك يلجؤون إلى التهويل السياسي والإعلامي، وبالفتنة تارة وبالحرب “الإسرائيلية” طوراً، لكن “إسرائيل” الذي يعتمد عليها السعوديون لو كانت قادرة على شن الحرب لفعلت، لكن عند كل تهديد بحرب جديدة كانت تُذعن لمعادلات الردع التي يرسمها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ولذلك يأتي موقف السبهان متكاملاً ومنسجماً مع حملة المثلث المتضعضع، فلا حرب عسكرية على لبنان في الأفق ولا خطر على السلم الأهلي.
استدعاء الحريري إلى السعودية
وعلى وقع التصعيد والتهديد السعودي وفي إطار الاستدعاءات السعودية لعدد من قيادات ما يُسمّى بـ 14 آذار الى السعودية، وصل رئيس الحكومة سعد الحريري أمس للرياض في زيارة عمل، كما أفاد مكتبه الإعلامي، غير أنه من الملاحظ ارتباط الحريري باجتماع اللجنة الانتخابية ظهر أمس، الذي تم تأجيله بشكل مفاجئ، ما يؤكد أن زيارة الحريري الى الرياض لم تكن محدّدة بموعدٍ مسبق، بل جاءت بشكل مفاجئ واستدعاء على عجل، وعقد لقاء بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والحريري في السعودية لعرض العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية.
وتساءلت أوساط سياسية عن الهدف الكامن خلف هذه الاستدعاءات المتتالية لرموز 14 آذار إلى المملكة في ذروة التصعيد السعودي الأميركي “الإسرائيلي” على حزب الله، لافتة إلى كلام السبهان الموجّه إلى الحكومة لاتخاذ موقف من حزب الله وعلاقته بزيارة الحريري، داعية إلى انتظار مواقف الحريري بعد عودته إلى بيروت، وما الذي يحمله في جعبته من مواقف وتوجّهات وسياسات جديدة أم سيبقى ملتزماً الخطوط الحمر التي تفرضها التسوية الرئاسية؟
مصدر مطلع كشف لـ “البناء” أن “الحريري استدعي على عجل إلى الرياض لإبلاغه موقفاً حاسماً يتعلق بمصير الحكومة”، مشيراً إلى أن “القيادة السعودية طلبت من الحريري تقديم استقالته من رئاسة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة من دون إشراك حزب الله”، ولفت إلى أن “السعوديين يريدون إحراج الحريري لإخراجه من الحكومة ودفعه للخضوع لإملاءاتهم”، لكن المصدر أوضح الى أنه “يتم تخيير الحريري بين تغليب المصالح السعودية ومصالحه الشخصية، وبين الاثنين سيختار الثاني، وبالتالي لن ينجح السعوديون بجرّ البلاد إلى مستنقع الفتنة من جديد”.
وفي سياق ذلك، كان كلام المشنوق في احتفال رمزي في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في الذكرى أشبه بتجديد الالتزام بالتسوية الرئاسية التي أنهت عامها الأول، وقال المشنوق: “قررنا مع رئيس الحكومة سعد الحريري أن نذهب إلى تسوية تحيّد لبنان عما حوله، التسوية التي خضناها أوجاعها كثيرة واشتراكاتها كثيرة، لكن نتيجتها شفاء الدولة”.
اللجنة الانتخابية تؤجل اجتماعها
ونتيجة لسفر الحريري لم تعقد لجنة قانون الانتخاب جلستها التي كانت مقرّرة بعد ظهر امس، وكان يفترض أن تبحث في اقتراح رئيس الحكومة الاقتراع بجواز السفر البيومتري. وأفادت مصادر إعلامية أن “اجتماع اللجنة الوزارية أجل لموعد سيحدّد الخميس من أجل زيارة للحريري للسعودية”، مشيرة الى أن “الخلاف المستمر حول تلزيم البطاقة البيومترية والتسجيل المسبق”، مبدية مخاوفها من “محاولات جهات سياسية داخلية بطلب من قوى إقليمية تأجيل الانتخابات للحفاظ على الأكثرية النيابية بيد قوى 14 آذار”.
وأشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى أن “الإشكاليات القائمة حول استحقاق الانتخابات النيابية من لجنة انتخابية وبطاقة بيومترية وغيرها، والانتخابات يجب أن تجرى في موعدها”، وتابع “ربما هناك رياح إقليمية ليست لديها مصلحة ولا تريد لنا الانتخابات النيابية في لبنان”.
وخلال احتفالٍ تأبيني في بلدة لبّايَا في البقاع الغربي حذّر رعد العدو “الإسرائيلي” من أية حماقة قد يرتكبها ضد لبنان، لأنه سيُلقَّن درساً وسيصبح مصير الكيان “الإسرائيلي” على الطاولة، وستدفّع المقاومة العدو “الإسرائيلي” ثمناً وجودياً، معتبراً أن “سورية على طريق أفول “داعش”، والعراق يُحرز الانتصارات، ولبنان تخلص نهائياً من الإرهابيين”.
بري وقّع الموازنة
على صعيد آخر، وفي ما تتحضر الحكومة لمناقشة مشروع موازنة العام 2018 وإرساله الى المجلس النيابي لمناقشته وتصديقه في الهيئة العامة، وقع رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2017، وأحاله الى رئاسة مجلس الوزراء.
The post ” البناء”..عون: حزب الله في سورية لمنع نصر داعش… و”إسرائيل” لن تنتصر في أيّ حرب appeared first on المحور الإخباري.
]]>