الرئيسية / لبنان / لبنان في مرحلة خطيرة ويحتاج إلى الدعاء

لبنان في مرحلة خطيرة ويحتاج إلى الدعاء

الساحة الداخلية اللبنانية مازالت تحت تأثير حادثة “قبرشمون”، وما يزيد في تعقيد الحل دخول عناصر جديدة فاقمت الأمور تأزما، قد تدخل البلاد في ما لا يحمد عقباه.

فبينما كانت الأنظار متجهة نحو سبل فكفكة عُقد المشهد على أكثر من خط، مع تحييد المسار القضائي عن الاشتباك السياسي، أبدت مصادر سياسية مواكبة اعتقادها بأنّ المشهد دخل منعطفاً جديداً من التعقيد بدّد أجواء التفاؤل التي كان يعوَّل عليها، بعد الرد من قصر بعبدا على لسان رئيس الجمهورية ميشال عون بأنه “ليسَ شيخ عشيرة وأن المكمن في قبرشمون أُعدّ لوزير الخارجية جبران باسيل»، ما رفع مستوى الصراع من درزي – درزي إلى درزي – مسيحي.

فجريدة “الأخبار” اللبنانية كتبت اليوم الثلاثاء: أصبح مؤكداً أن المعركة الحقيقية هي بين رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط من جهة والتيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية ميشال عون من جهة أخرى.

وبحسب جريدة اللبنانية أن أوساطا مطّلعة على أجواء بعبدا أكّدت أن كلام عون جاء رداً على جنبلاط الذي رفض عقد لقاء مصالحة مع رئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان في بعبدا، بحجة أنه لا يريد تخطّي رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأصرّ على ذلك لأنه لا يريد تكبير حجم أرسلان، وهو مستمر في التعامل مع هذه الأزمة وكأنها اشتباك بينه وبين حزب الله ورئيس الجمهورية.

وأضافت “الأخبار”: وفيما تأكد من مؤشرات الساعات الماضية أن “الأمور مقفلة” بحسب أكثر من مصدر مطّلع، استقبل برّي رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد وعرض معه آخر التطورات. واكتفى رعد لدى مغادرته عين التينة، رداً على سؤال عما إذا كانت الأمور تتجه إلى الحلحلة، بالقول “نحتاج إلى الدعاء”، فيما أكد بري خلال ترؤسه طاولة حوار لدعم “أننا نمر بفترة خطيرة جداً نأمل أن نتجاوزها قريباً جداً”.

وفي هذا السياق، كتبت جريدة “نداء الوطن” نقلا عن مصادر في الحزب التقدمي الاشتراكي “أن المعطيات تبدّلت بعد الكلام المنسوب إلى عون الذي أقحم نفسه في القضية وأدان فريقه وأهان حلفاءه، أي أرسلان، لأنه أكد أن المشكلة معه وأن أرسلان هو تفصيل”.

وأضافت “نداء الوطن” أن دوائر رئاسية وسياسية استوقفها “موقف رئيس الجمهورية ميشال عون الذي باغت فيه جميع العاملين على خط حلحلة ملف قبرشمون وتعبيد الطريق سالكاً وآمناً نحو انعقاد مجلس الوزراء. فكلام عون عن كون ما حصل في قبرشمون إنما كان “كمينا” يستهدف صهره الوزير جبران باسيل، سرعان ما “فركش” جهود رئيس مجلس النواب نبيه بري وقتل “الصلحة” التي كان يعمل على حياكة خيوطها بين جنبلاط وأرسلان، ليرفع بكلامه التصعيدي سقف المشكلة إلى مستوى طائفي “مسيحي – درزي” بعدما كانت سياسية محصورة في أرجاء البيت الدرزي الداخلي.

علي كل حال ظلال حادثة قبرشمون مازالت تخيم على أوضاع لبنان سياسيا واقتصاديا بدليل توقف مجلس الوزراء عن انعقاد منذ أكثر من شهر بدليل إصرار رئيس الوزراء سعد الحريري إلى الوصول لاتفاق سياسي ما بين أطراف النزاع قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء لأن هناك خوفا من أن تفرط الحكومة نهائيا بدون أي اتفاق مسبق في المرحلة الحالية التي يمر فيها لبنان.

عن axis

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خفض تصنيف لبنان السيادي إلى CCC/C

كشفت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال للتصنيفات الائتمانية، امس الجمعة، إنها خفضت تصنيف لبنان الائتماني ...