الرئيسية / من الصحف / الحج مظهر اقتدار المسلمين

الحج مظهر اقتدار المسلمين

على اعتاب ايفاد الحجيج الايرانيين الى بيت الله الحرام لاداء هذا المنسك الالهي أفضى سماحة الامام الخامنئي بارشاداته القيمة لدى استقباله المعنيين بشؤون الحج حول هذه الشعيرة المقدسة وابعادها الالهية ومسؤولية المسلمين في الاداء الصحيح للحج الابراهيمي الذي ركز عليه القرآن الكريم في البراءة من الأصنام والمشركين وهذا الأمر لم يختص بزمان معين كصدر الأسلام بل هو لكل العصور والازمنة التي يتصارع فيه الحق مع الباطل مما يفرض على المسلمين ان يعلنوا براءتهم من اعدائهم الذي يتمثل اليوم بالمستكبرين وفي مقدمتهم اميركا وربيبتها الصهيونية.

ومن هذا المنطلق اولى سماحته اهتماما كبيرا للبعد السياسي للحج الذي هو امر عبادي وتكليف ديني وهذا لا غبار عليه، لكن ان تخرج بعض الاصوات ممن تقع على عاتقهم ادارة مناطق الحج بالقول “لا تقحموا السياسة بالحج” هو امر خاطئ ومخالف للدين حيث يمنع المسلمون من اعلان البراءة من المشركين وتوجيه الانتقاد الى الاميركان والصهاينة الذين يعادون الاسلام والمسلمين قولا وفعلا، أليس هذا الموقف هو من منطلق سياسي وهو معاد في نفس الوقت لتعاليم القران التي تدعو المسلمين علنا للبراءة من المشركين وتدعوهم ايضا لدعم ونصرة المظلومين، اليس هذا عمل سياسي يصب لصالح اعداء المسلمين. فنصرة الشعب الفلسطيني واليمني وأي مظلوم في العالم الذي اعتبره الامام الخامنئي واجب ديني، اليست هي امور سياسية مطابقة لتعاليم الاسلام. فالبراءة من المشركين فريضة اسلامية لابد من العمل بها من خلال تشكيل مجلس علمائي من فقهاء المسلمين للاشراف على ادارة مناسك الحج لا أن تفرض فرقة معينة من المسلمين رؤيتها الناقصة للحج على الجميع.

والامر الاخر الهام الذي شدد سماحته عليه هو توفير الامن والاجواء الامنة للحجيج وهذا لا يعني ان يضفي القائمون على هذا الامر الطابع الامني على اجواء الحج، بل ان يحترموا الحجيج ويحفظوا كرامتهم. ولا ينسى المسلمون كم دفعوا من دماء ابنائهم ضحية لاخطاء آل سعود وعدم تدبيرهم لاداء هذه المناسك وهذا هو الامر الاخر الذي يستدعي ان يشارك ممثلو الدول الاسلامية الاكفاء في ادارة الحج للحيلولة دون وقوع مزيد من الكوارث التي شهدتها الديار المقدسة طيلة السنوات والعقود الماضية.

فالحج رمز الامة الاسلامية وتجلي وحدتها لانه نموذج حي يجسد حضورها في زمان ومكان معينين وهذا لم يكن اعتباطا بل في ذلك لله مقاصد واهداف سامية لكي تتباهى امتنا امام الامم الاخرى لان الحج هي الفريضة الالهية الوحيدة التي يؤدي فيها المسلمون من استطاع اليه سبيلا هذه الشعيرة وهم يفدون الى هذه الديار المقدسة من جميع انحاء العالم وفي ايام معدودات.

فالحج فرصة تاريخية عظيمة تجدد كل عام ولابد للمسلمين ان يستثمروه باحسن ما يمكن لابراز قوتهم واقتدارهم لدفع شرور الاعداء وقطع ايديهم من نهب ثروات المسلمين وزرع الفتن وفرض الظلم والحروب عنهم. وهذا امر سهل المنال ان اتحد المسلمون وادركوا شأنهم ومكانتهم بين الامم.

عن wessam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الفصل الأخير «لدولة» إسرائيل

رجب أبو سرية مثل مراهق سياسي، أو حتى مثل عاطل عن العمل، بالبلدي “مش لاقي ...