الرئيسية / عربي وإقليمي / لماذا لا ينتصر الكيان الاسرائيلي في الحرب القادمة؟

لماذا لا ينتصر الكيان الاسرائيلي في الحرب القادمة؟

تساءل كبير المحللين العسكريين الإسرائيليين في مقال له “لماذا لا تنتصر إسرائيل في الحرب القادمة”، معللا ذلك بسبب خشيتها من فقدان جنودها في ساحة المعركة، وتسييس المؤسستين الأمنية والعسكرية، والحساسية المبالغ فيها من مسألة اختطاف الجنود من ساحة القتال، والتدخل المتزايد لأهالي الجنود في عمليات الجيش”.

العالمفلسطين المحتلة

وأضاف رون بن يشاي في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت، أنه “بغض النظر عن ساحة المعركة القادمة، سواء كانت مع حماس، حزب الله، سوريا، أو جميعهم معا، فإن “إسرائيل” لن تخرج منها منتصرة، صحيح أنها لن تهزم فيها، لكنها في الوقت ذاته لن تنتصر”.

وأكد أن ذلك “ينطبق على حرب غزة الرابعة، أو حرب لبنان الثالثة، أو حرب الشمال الأولى بمشاركة لبنان وسوريا معا، فإن “إسرائيل” من المتوقع أن تنهيها دون حسم واضح، حين يخرج العدو من بين الأنقاض، ويرفع إصبعيه في إشارة لعلامة النصر”.

وأكد بن يشاي، الذي غطى معظم الحروب الإسرائيلية مع الفلسطينيين والعرب، وتربطه علاقات وثيقة مع كبار جنرالات الجيش الإسرائيلي، أنه “في أحسن الأحوال، فإن حققت تل أبيب ردعا أمام أعدائها، فإنه لن يصمد سوى عدة سنوات فقط، بحيث سيتم إنهاء الحرب بوساطات دولية ستكون مقبولة علينا، لكن غياب النصر العسكري الواضح سيكون نتيجته تقصير فترة التهدئة تحضيرا لمواجهة عسكرية أكبر في المرة القادمة”.

وكشف النقاب أنه “بعد أيام قليلة من دخول الجنرال أفيف كوخافي لمقر قائد الجيش الإسرائيلي، عقدت هيئة أركان الجيش ورشة عمل استمرت عدة أيام لتعريف النصر العسكري في المواجهة المقبلة، وانشغل المتباحثون من كبار الجنرالات والخبراء في كيفية إنهاء الحرب القادمة بانتصار كاسح حاسم، ورغم كل ذلك لكني على ثقة كاملة بأن إسرائيل لن تنتصر بصورة واضحة في الحرب القادمة”.

وأشار بن يشاي، مؤلف كتاب “مراسل في الجبهة”، إلى أن “ظاهرة مقلقة تولدت في المجتمع الإسرائيلي، تمثلت بدفع كل الأثمان مقابل استعادة الجنود الأسرى لدى العدو وجثامين الجنود القتلى، ما أوجد لدى الأعداء دافعية لقتل وأسر المزيد من الجنود والمستوطنين، وإدارة معركة مساومة مهينة ومستنزفة بالضغط علينا في الخاصرة التي تؤلمنا كثيرا”.

وأكد أنه “منذ أسر الجندي غلعاد شاليط في 2006، وتحرير أكثر من ألف من أسرى حماس في 2011، تحول موضوع أسر الجنود إلى هدف ذي قيمة عالية لدى حماس وحزب الله، لأنه ثبت أن استعادة جثمان جندي واحد كفيلة بتفعيل ضغط، وتحقيق انتصار كبير في الوعي للفلسطينيين على تل أبيب، ما قد يجعل الإسرائيليين يبحثون عن مكان أكثر أمنا وهدوءا تحت الشمس بعيدا عن إسرائيل”.

وأوضح أن “الإشكال الذي يواجه إسرائيل في حروبها القادمة تلك الحساسية المبالغ فيها تجاه القتلى والمصابين والمخطوفين والمفقودين، وهذا الضرر الاستراتيجي الصادر عن المجتمع الإسرائيلي تتلقفه المجتمعات الأخرى في المنطقة، وترى أن المجتمع الإسرائيلي بات ضعيفا”.

وختم بالقول إن “المحور المعادي لإسرائيل فهم أنه لا يمكن إبادة إسرائيل بضربة واحدة أو اثنتين، ولذلك فهم يخوضون معنا حرب استنزاف إستراتيجية، لذلك فإن أي مواجهة عسكرية تنتهي بغير صورة حاسمة لصالح إسرائيل تعدّ بالنسبة لأعدائها خطوة أخرى تقربهم من إبادة “الكيان الصهيوني”.

عن axis

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نائب عراقي: أخي لا يملك دولارا واحدا خارج البلاد وواشنطن شملته بعقوباتها

أكد ممثل المكون الشبكي (إحدى الأقليات) في مجلس النواب العراقي، حنين قدو، السبت، أن شقيقه ...