الرئيسية / من الصحف / إرادة شعبنا صلبة ولن تهزم

إرادة شعبنا صلبة ولن تهزم

عايش المراقبون لما عليه الوضع في المنطقة و خلال الاسبوعين الماضيين وحالة الضجيج والصخب الذي اوجده المعتوه ترامب من ملْ المياه البحرية في المنطقة بالبوارج الحربية حتى وصلت الى حاملة الطائرات إلى ارسال قاذفات بي 52 والتي صاحبتها موجة عارمة من الإعلام المرئي والمسموع والمقروء بحيث يتراءى للكثيرين ان اجراس الحرب بدأت تدق وان المنطقة على شفا هذه الحرب.

وفي خضم هذا الضجيج والذي اخذ مأخذه وكما هو معروف عن مواقف ترامب غير المتزنة بدأ تراجعه مستجدياً طهران بإرسال رقم هاتفه وبصورة مضحكة إلى السفارة السويسرية في طهران التي ترعى مصالح واشنطن بان يوصلوا رقم هاتفه إلى أي مسؤول لكي يتجاذب معه أطراف الحديث، وكأن ايران وفيما إذا ارادت ان تتحدث معه عاجزة عن الحصول على رقم هاتفه؟.

واللافت ايضا في حالة التناقض التي يعيشها الرئيس الاميركي ترامب ففي الوقت الذي يحشد ما لديه من امكانيات عسكرية هائلة في المياه الاقليمية في المنطقة تنطلق التصريحات المتناقضة من ان ارساله هذه المعدات العسكرية لا يعني انه يريد الحرب مع طهران، والسؤال هنا فاذا كان الامر كما يقول فما الذي دفعه للوصول بالاوضاع الى ما هي عليه اليوم؟.

وبالامس اتضح تماماً للعالم أجمع ان الادارة الاميركية تعيش حالة من التخبط الكبير اذ وفي الوقت الذي تنشر احدى الصحف الاميركية خبراً مفاده ان أحد المسؤولين العسكريين في البنتاغون يعلن عن إرسال العديد من الجنود الى المنطقة يأتي نفي ترامب عن ذلك وانه لم يصدر امرا بذلك.

إذن هذه الضجة الاميركية المفتعلة لم ولن يكون هدفها الحرب كما اكد ذلك قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي مؤكداً “نحن لا نبحث عن حرب ولا هم حيث يعلمون أن الحرب لن تكون لصالحهم”، ورد وبصورة قاطعة على طلب ترامب بالتفاوض بالقول “أن إيران لن تتفاوض مع الأمريكيين حول الاتفاق النووي”.

وبرؤية ثاقبة وواعية أشار فيها الى قضية مهمة وهي ان “هذه المواجهة مع أمريكا ليست مواجهة عسكرية بل هي مواجهة إرادات والشعب الإيراني سينتصر حتماً”، معتبرا أن التفاوض مع واشنطن سمٌ مضاعف”.

وفي جانب اخر كشف قائد الثورة صورة من التدخل السلبي واللامشروع للادارة الاميركية في الشأن الداخلي الايراني بالقول انهم نذا”يطالبوننا بالتفاوض حول أسلحتنا ويسألون لماذا تصنعون صواريخكم طويلة المدى، ويطالبوننا بخفض مديات الصواريخ كي لا نتمكن من قصف معسكراتهم في حال استهدفونا”.

وفي نهاية المطاف جاء الرد القاطع عندما قال قائد الثورة وبالحرف الواحد “يقولون لنا تعالوا لنتحدث عن عمقكم الاستراتيجي في المنطقة يعني يطالبوننا بالتخلي عن هذا العمق .. لا يمكن التفاوض مع هؤلاء (الأمريكيين) الذين لا يلتزمون بأي شيء”.

ومن خلال ماتقدم يمكننا القول ان قائد الثورة الاسلامية قد وضع الاصبع على الجرح وبصورة قطع فيها دابر كل التكهنات واوضح الموقف الصلب للشعب الايراني تجاه الهلوسة الاميركية الفاشلة من انه لايمكن ان ترهبه او تنال من صلابته وصموده هذه الاساليب الكارتونية التي يمارسها الكابوي الاميركي المهزوم.

عن wessam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا فُضَّ فوك يا سيد روحاني!

حسين شريعتمداري كلمة الرئيس روحاني الاربعاء الماضي أمام الجمعية العامة للامم المتحدة كانت لسان حال ...