الرئيسية / من الصحف / اميركا ومسلسل الفضائح والهزائم

اميركا ومسلسل الفضائح والهزائم

بمجيء ترامب إلى سدة الحكم في اميركا تصور واهماً انه بحركاته الجنونية يستطيع إعادة الهيبة المفقودة لاميركا لتتربع ثانية على قمة القطبية الاحادية لزعامة العالم لذلك يحاول اليوم يائسا وبشتى فنونه الجنوبية يميناً وشمالاً لفرض إرادته على دول العالم مرة عبر حربه التجارية على الصين ومرة بعقوباته ضد روسيا واخرى عبر مؤامراته المستمرة ضد الدول التحررية في اميركا اللاتينية وحتى تهديداته لاقرب حلفائه في الغرب وأخذ الأتاوات منهم ناهيك عن احتقاره وإذلاله الشديدين للحكام العرب المنبطحين في المنطقة وحلبهم كالبقر ومع ذلك يتزلفون له بمزيد من الولاء والطاعة حفظا لعروشهم وهذا ما فتح شهيته ليتعامل بهذا الاسلوب الخاطئ مع الاخرين.

لكنه عندما بدأ مشواره مع ايران بالانسحاب من الاتفاق النووي ليفرض شروطه عليها اصطدم بصخرة صماء ارتد إلى نحره يبحث عن وسيلة ليحفظ ماء وجهه فلم يجد ذلك وهو يحاول بين الفينة والاخرى البحث عن ذريعة ليرفع من سقف الضغوط على ايران وجرها الى مائدة المفاوضات والخروج باتفاقيات على مزاجه لكننا نطمأنه ان هذا الامر بات من المستحيل وسيذهب به الى القبر.

وآخر حماقة اخرجها من جعبته هو تصنيف حرس الثورة الإسلامية هذه القوة الضاربة والمحبوبة في ايران وعلى صعيد المنطقة واجزاء من العالم، ضمن المجموعات الإرهابية ليثبت للعالم أجمع مدى حماقته وغبائه في وقت برهن حرس الثورة الإسلامية عمليا بأنه العنصر الأساس في اقتلاع جذور الإرهاب من دول المنطقة.

لقد كشف ترامب المأزوم بخطوته العدائية ضد ايران مرة اخرى مدى عزلة اميركا وانزوائها حيث لم يقف معها سوى الكيانين الصهيوني والسعودي المجرمين والإرهابيين وهذه أكبر فضيحة لاميركا حيث عرتها على حقيقتها عندما وضعت قوة عسكرية شرعية ومحبوبة في ايران على لائحة الإرهاب في سابقه خطيرة لم تحدث من قبل في العالم بهدف الإيقاع بايران لكن حماقتها هذه شكلت لها أكبر هزيمة عندما زادت من تلاحم الشعب الايراني بكل أطيافه وتوجهاته ليعلن على الاشهاد كلنا حرس الثورة الإسلامية وليموت الأعداء في غيظهم.

لقد اثبت هذا الغبي وعبر محاسباته الخاطئة انه لا يفقه من الحياة السياسية شيئاً وانه بهذه الخطوة الجنونية لم يحقق اي نتيجة بل خلق وسيخلق المزيد من المتاعب لقواته الموجودة في غرب آسيا ويجعلها عرضة للضربات على انها مجموعات إرهابية حسب تصنيف طهران ويجعلها على مدار الساعة في دائرة القلق والخوف الشديدين تحسباً لأي طارئ ناهيك عن احراجها وحشرها في الزاوية الحرجة خاصة في تحركاتها في مياه الخليج الفارسي وعبورها لمضيق هرمز حيث لا تقدر على ذلك دون اخذ اذن من حرس الثورة الاسلامية.

اننا على ثقة كبيرة بأن اميركا لا تتحمل أعباء تداعيات خطوة ترامب الارعن التي ستخلق لها المزيد من المأزق التي يصعب حلها وإذا تصور هذا الغبي بخطوته هذه سيحد من حركة الحرس ونشاطه ليمضي بمؤامراته التي تكسرت على صخرته فإنه واهم جداً، بل ستكون محفزا له ليزيد من قدراته الدفاعية والقتالية واقتداره الاقليمي لدحر اميركا ودسائسها في المنطقة لكن ما أغضب اميركا كثيراً واخرجها من توازنها وارتدعت فرائصها كثيراً هو إفشال حرس الثورة الإسلامية هجماتها السايبرية على أكبر محطة كهربائية في فنزويلا والذي تسبب بانقطاع الكهرباء في البلد. فقد لبى فريق من الهندسة الالكترونية للحرس دعوة الحكومة الفنزويلية لاصلاح الخلل الذي احدثه الهجوم السايبري الاميركي على المحطة وإعاد الكهرباء إلى عموم البلد.

عن wessam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا فُضَّ فوك يا سيد روحاني!

حسين شريعتمداري كلمة الرئيس روحاني الاربعاء الماضي أمام الجمعية العامة للامم المتحدة كانت لسان حال ...