الرئيسية / من الصحف / التداعيات الكارثية للإنسحاب الأميركي من سوريا

التداعيات الكارثية للإنسحاب الأميركي من سوريا

ما خرجت به القناة “الاسرائيلية” العاشرة مؤخراً بأن “اسرائيل” الخاسر الوحيد أمام الأسد يلخص مشهد الأزمة السورية ويظهر بشكل جلي الهدف الرئيس للحرب الكونية التي شنت ضد سوريا وقيادتها لإخراج هذا البلد من محور المقاومة والقضاء على الرئيس الأسد لتخلد “اسرائيل” الى الاستقرار والامان وتطوى ملف القضية الفلسطينية والى الأبد. فقيادة اميركا لحرب تجاوزت السبع سنوات وشاركت فيها الدول الغربية ومعظم دول المنطقة وعلى رأسها حكومة خادم الحرمين كانت فقط من أجل توفير الحماية للكيان الصهيوني على انه جزء من دول المنطقة والقضاء على أعدائها وليس أمراً آخر وان كان على حساب سوريا وشعبها وهذا ما بدأ يكتشف للجميع خاصة اولئك الذين أيدوا ما يجري بسوريا بشكل عمياء على انها ثورة ومن أجل الديمقراطية وإذا بهم يصطدموا بالواقع خاصة عندما تجبر اميركا على الهروب من سوريا لأنها محاصرة من جميع الأطراف من القوات السورية وهذا ما شكل كابوسا للكيان الصهيوني الذي بات ينوح ويضج بالعويل لأنه أصبح مكشوفاً أمام سوريا وان اتصال نتنياهو بالأمس مع الرئيس الروسي بوتين لمناقشة المستجدات عقب بدأ الإنسحاب الأميركي من سوريا يكشف بوضوح خيبة امله من الجانب الأميركي بتوفير الحماية له على الرغم من التطمينات التي اسداها له بومبيو وزير الخارجية الأميركية أثناء الاجتماع به في العاصمة البرازيلية حول التزام اميركا بدعم كيانه.

القلق الصهيوني المتزايد بعد الإنسحاب الأميركي من سوريا هو مواجهة ايران في سوريا الذي أصبح الهاجس الأكبر لهذا الكيان الذي لم يعد يتحمل التداعيات الكارثية لهذا الإنسحاب لذلك ترى الإدارة الأميركية تبعث برسائلها ورجالها إلى الأرض المحتلة للتخفيف من قلق ومخاوف هذا الكيان الذي بات يشعر بخطورته وانهياره وبدء ساعة الصفر وما الزيارة التي ابتدائها جون بولتون مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب بالأمس الى فلسطين المحتلة خير دليل على مدى الهلع الصهيوني حول المرحلة المقبلة وان الإدارة الأميركية مضطرة وعبر إرسالها للوفود طمأنة الجانب الصهيوني بأنها لازالت على العهد لتوفير الدعم والحماية له غير ان الأحداث برهنت دون أي شك ان اميركا لم تعد قادرة على تحمل تكاليف حرب بالنيابة وانها عندما قررت الإنسحاب من سوريا تدرك جيدا هذا الوضع لأنها غير مستعدة لذلك لأن القوي والمنتصر ومن يمسك بزمام الأرض لم ينسحب بأي حال من الأحوال.

عن wessam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وسقطت هيبتهم أمام تحدي طهران

منذ بداية انتصار الثورة الاسلامية المباركة والتي رفعت شعار مواجهة الاستكبار والاستعمار العالمي والذي تقف ...