الرئيسية / من الصحف / صمود اليمنيين أجبر العالم على الاذعان

صمود اليمنيين أجبر العالم على الاذعان

يبدو وحسب المؤشرات والمعطيات المتوفرة ان الجولة الخامسة للمحادثات بين وفدي صنعاء من جهة وحكومة هادي المستقيلة من جهة اخرى في السويد والتي بدأت الخميس الماضي وتنتهي الخميس القادم تختلف عن الجولات الاربع الماضية التي جرت في جنيف والكويت سابقاً لأسباب كثيرة أهمها الميدان اليمني الذي أفشل أحلام التحالف الاميركي ـ السعودي وثانيها الوضع الاقليمي والدولي خاصة بعد المقتل البشع والوحشي لخاشقجي الذي كان المدخل ليقف الرأي العام الغربي على حقيقة ما يجري في اليمن من مجازر وحصار ظالم وتجويع يهدد أكثر من عشرين مليون يمني ومساهمة الدول الغربية وعلى رأسها اميركا في هذه الجرائم من خلال بيع السلاح والدعم المفتوح للتحالف العدواني السعودي.

هذه الأمور خلقت رأياً عاماً ضاغطاً تجاه الحكومات الغربية وفي مقدمتها بريطانيا واميركا التي دفعتا بالمبعوث الدولي للازمة اليمنية مارتن غريفيث البريطاني الجنسية ليتحرك بشكل جاد لأن الوضع الانساني في اليمن الذي بات على حافة الكارثة لايطاق خاصة وانهما متورطتان فيه ويتحملان مسؤولية ذلك. والأمر الاخر والهام ان التحالف السعودي لم يحقق اي مكسب على الأرض وينتقل من هزيمة إلى اخرى وهذا ما ينعكس ايضا عليهما لذلك ان مواقفهما على حلحلة الأزمة في اليمن لم ينطلق من مواقف انسانية بقدر ما هو لملمة الفضيحة والخروج بأقل الخسائر للحفاظ على دول التحالف العدواني والحيلولة من انهيارها.

واليوم فإن دول العدوان وداعميهم يمرون بأزمات كبيرة ومحرجون جداً امام العالم خاصة بعد ان كشف النظام السعودي المدعوم اميركيا وغربياً عن صورته الوحشية البشعة في مقتل خاشقجي، باتخاذ خطوات لوضع نهاية لهذه الحرب التي هي مصلحة سعودية للخروج من مآزقها وفي المقدمة المستنقع اليمني وتبريد ملف خاشقجي وتخفيض الضغوط عليها وحل مشاكلها الاقتصادية ولا ننسى انها تعيش أزمة محتدمة داخل العائلة الحاكمة.

فجميع الأطراف الاقليمية والدولية بما في ذلك المبعوث الدولي غريفيث والأطراف اليمنية التي تتحاور اليوم في السويد متفاءلة بهذه المفاوضات وان بدرجات ويوعزون ذلك للاتفاق الحاصل حول الملف الإنساني الذي بدأ بتبادل الاسرى ويليه الاتفاق على رفع الحصار عن مطار صنعاء وميناء الحديدة وتوفير الممرات الآمنة ودفع رواتب الموظفين وهذه أمور تمهد لوضع خارطة طريق لإنهاء الحرب لكن بعيداً عن املاءات الأطراف الخارجية والسماح لليمنيين ان يحلوا مشاكلهم بانفسهم.

وعلى أية حال ووفقاً لقراءة رئيس وفد صنعاء محمد عبدالسلام احد قيادات انصار الله إلى مفاوضات السويد ان المزاج الدولي توصل الى ان استمرار الحرب في اليمن أمر غير مجدي له ولابد من وضع نهاية لها، لكن هل ستستسلم دول العدوان وداعميهم لهذا الواقع بهذه السهولة، أمر فيه نظر لكن المؤكد ان صمود اليمنيين هو الذي سيفرض عليهم هذا الواقع ولاغير.

عن wessam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا فُضَّ فوك يا سيد روحاني!

حسين شريعتمداري كلمة الرئيس روحاني الاربعاء الماضي أمام الجمعية العامة للامم المتحدة كانت لسان حال ...