الرئيسية / من الصحف / هزيمة أخرى

هزيمة أخرى

بعد خروج الإدارة الاميركية الحالية برئاسة ترامب على الاتفاق النووي والذي يعد انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات والمعاهدات الدولية، باتت هذه الإدارة تشعر بإحراج مستمر نتيجة العزلة الدولية التي تعانيها جراء خطوتها اللامسؤولة لذلك تبحث هي باستمرار عن ذرائع توفر لها الغطاء لتبرير ما اقدمت عليها لكنها في كل مرة تصطدم بحقائق الأمور وترتد صاغرة تجر باذيالها.

فبعد انتكاستها الكبيرة وفشلها، في فرض العقوبات على ايران، راحت تروج لاكاذيب واتهامات لا اساس لها من خلال تفسيرها الخاطئ والمتعمد للقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن حول البرنامج الصاروخي الايراني وتحريض كل من بريطانيا وفرنسا لدعوة مجلس الأمن الدولي للانعقاد لمناقشة انتهاك ايران للقرار المذكور بهدف تشويه صورة ايران والضغط عليها.

وفعلاً عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً يوم الثلاثاء لمناقشة الموضوع لكنه انفض دون ان يتوصل الى اي منتج حسب تصريح المندوب الكويتي الرئيس الدوري لمجلس الأمن الذي أضاف انه “لم يحصل اجماع على ذلك ولا يوجد أي اتفاق حتى حول كيفية متابعة الملف”.

فالإخفاق الأميركي كان متوقعاً وطبيعياً لخلو القرار 2231 من أي بند يشير، إلى حظر النشاط الصاروخي الإيراني وهذا ما اعترفت به الإدارة الاميركية السابقة وحتى الحالية لكن السؤال الذي يطرح نفسه ما جدوى هذا التهويل المتعمد لواشنطن في تأليب الرأي العام العالمي ضد ايران، في وقت تعلم ان مساعيها العبثية هذه لا تفضي إلى أي شيء لكن يبدو انها ومن خلال هذه الضغوط تمني نفسها بأن تتخلى ايران عن اقتدارها العسكري وقدرتها الصاروخية للأغراض الدفاعية الذي هو حق مشروع لإيران كما هو لكافة دول العالم حسب القانون الدولي لأن صوارخها تحمل رؤوسا تقليدية وليست نووية. لكن اميركا المجبولة على النفاق المكابرة لا تكف عن روحها الاستكبارية في استغلال مجلس الأمن الدولي لتمرير مآربها الخاصة والعدائية ضد ايران وهذا ديدنها ما لم تصطدم بجدار الواقع الذي يهشم رأسها وترتد خائبة إلى الوراء.

والمضحك المبكي ان اميركا وبريطانيا وفرنسا الذين هم مصدر التوتر وزعزعة الاستقرار من خلال تصديرهم السلاح إلى دول المنطقة وتأجيجهم للحروب فيها والانكى من كل ذلك ان هذه الدول الاستكبارية الجاثمة على ترسانات السلاح وتمتلك آلاف الصواريخ ذات الرؤوس النووية هي من تهدد السلام والاستقرار العالمي، تتهم ايران بان صواريخها التقليدية الدفاعية هي مصدر قلق للسلام الاقليمي. يالها من سخافة ووقاحة ان هذه الدول المتورطة في سفك دماء شعوب المنطقة والتي تعبث في استقرارها وأمنها تتحدث بهذا النفس في وقت هي آخر من يحق لها التحدث في هذا الشأن.

عن wessam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا فُضَّ فوك يا سيد روحاني!

حسين شريعتمداري كلمة الرئيس روحاني الاربعاء الماضي أمام الجمعية العامة للامم المتحدة كانت لسان حال ...