الرئيسية / من الصحف / ترامب يفقد صوابه قبل رحيله

ترامب يفقد صوابه قبل رحيله

يعتقد المراقبون انه وبعد ثبوت اليد الآثمة لابن سلمان في قتل الخاشقجي والذي اثبتته وكالة الاستخبارات الاميركية قد افقد ترامب صوابه بحيث اخذ يهذي بما لا يدري، ففي الوقت الذي كان يدافع فيه عن ابن سلمان الا ان وصل به الامر الى عدم استبعاده ان يكون لولي العهد السعودي دورا فاعلا في قتل الخاشقجي، مما صدرت منه تصريحات بالامس اكدت انه قد فقد بوصلة افكاره ومعلوماته ولفه النسيان وبصورة مؤقتة، وذلك من خلال نص بيانه الذي نشره البيت الابيض والذي يحمل من التناقضات الكبيرة التي لايمكن لمن يسمعها ـ ليس فقط ـ لن يصدقها منه بل تنتابه حالة من الغثيان بالاضافة الى الاستهجان الكبير خاصة فيما يتعلق بطهران من انها هي المسؤولة عن حرب دموية بالوكالة ضد السعودية في اليمن، و لا ندري هل كان ترامب واعيا لما يقول ام انه يريد التهرب من مسؤولية العدوان السعودي على اليمن والذي تم بأوامر وارادة اميركية.

والسؤال المهم والذي ينبغي ان يجيب عليه ترامب قبل غيره، هل ان الطائرات التي تقصف اليمن بالصواريخ الاميركية كانت ايرانية؟ وهل ان الحصار الذي اوصل اليمنيين الى حالة من المأساة الانسانية التي لم يشهدها العالم كان بفعل غلق جميع الطرق البرية والبحرية والجوية من قبلها؟، وهل منع وصول المواد الغذائية والطبية وغيرها مما يحتاجه اليمنيون كان قرارا ايرانيا؟، ولذا فان ما اطلقه ترامب يعكس ان جريمة قتل الشعب اليمني والتي وصفتها الامم المتحدة بانها ابادة جماعية تقف وراءها واشنطن والرياض وبصورة مباشرة، اما زعزعة استقرار المنطقة فان المسؤولين الاميركان من امثال وزير الخارجية الاميركي السابق وكذلك رئيس الاركان الاميركي الذي استقال مؤخرا وغيرهم من السناتورات قد اكدوا ان سياسة ترامب غير المتزنة والتي لا تستند الى اي معيار انساني واخلاقي كانت هي السبب الاساس في استفحال النزاعات في المنطقة والعالم، مما يضع طهران في دائرة البراءة من هذه التهمة الزائفة والحاقدة، والمضحك في الامر والذي ينبغي التوقف عنده والذي يعكس اختلال عقل ترامب هو وصفه شعار “الموت لاميركا” و”الموت لاسرائيل” يضع طهران بانها الراعية للارهاب في العالم بل ذهب هذا المعتوه والمأزوم الى النهاية في توجيه اتهام وقح ومن العيار الثقيل بان الشعب الايراني شعب ارهابي وهذا هو قمة الانحطاط والسقوط الاخلاقي لرجل يتبوأ اعلى منصب في اميركا، لكن تناقضات هذا الرجل ليست غريبة علينا لقد اعلن كرارا ومرارا دعمه انتفاضة الشارع الايراني لاسقاط النظام في ايران، مما يعكس ان الغشاوة التي غطت رؤية وبصيرة ترامب جعلته لايرى القضايا بصورة واضحة ولا ندري من يريد ان يستغفل في تصريحه هذا لان كل الشواهد تؤكد ان المسؤول عن الارهاب في العالم هي اميركا لانها هي التي صنعته على ايديها وبإتقان وهو الذي اعترفت به اغلب القيادات العليا في الولايات المتحدة وان الدفاع عن الارهابيين وتقديم الدعم لهم ولهذه اللحظة سواء كان في سوريا او العراق لدليل قاطع على ذلك.

واخيراً فإن رمي ترامب التهمة على الآخرين لايمكن ان ينقذه من ان يقف يوما في مواجهة العالم الذي سيضع فيه النقاط على الحروف ويكون المتهم الاول في كل حالات القتل والتدمير الانساني سببه سياسة واشنطن الرعناء خاصة في زمن ترامب و عندها سينال جزاءه العادل بالوقوف في قفص الاتهام هو ومن تابعه او شايعه في ذلك من الدول الذيلية الخليجية وغيرهم وان ذلك ليس ببعيد، لان المؤشرات بدأت تلوح في الافق من ان ترامب وابن سلمان قد فقد بريقهما وانهما سيختفيان من المسرح السياسي والى غير رجعة.

عن wessam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وانتصرت صنعاء

واخيراً وبعد مفاوضات مضنية استمرت ثمانية أيام بين وفد حكومة الانقاذ الوطني الذي يمثل غالبية ...