الرئيسية / من الصحف / أميركا واعادة “داعش” للعراق

أميركا واعادة “داعش” للعراق

التحركات المريبة لأميركا على الحدود السورية العراقية والتي أخذت تتضح معالمها يوماً بعد آخر تشكل خطراً كبيراً ليس فقط على العراق وحده بل على المنطقة برمتها.

وقد لوحظ وبعد ان ضاق الخناق على الإرهابيين في سوريا لم يتبق لهم سوى الاستسلام للقوات السورية من خلال تسوية أوضاعهم بتسليم السلاح والعودة إلى الحضن الوطني أو انهم يواجهون مصير من كان قبلهم والذين تخطفهم الموت الزؤام.

ومن المعروف والذي لم يعد خافياً على أحد ان الإرهابيين المتواجدين على الأرض السورية بمختلف مسمياتهم هم صنيعة اميركا وانها رغم محاولاتها ومابذلته من جهد لن تستطيع ان تحافظ تماسكهم وبقائهم لتضع لهم موطئ قدم على الارض السورية او العراقية او على الحدود المشتركة لكي تستطيع الاستفادة منهم مستقبلا في تنفيذ مخططها الاجرامي، الا ان الوضع اليوم اصبح مختلفا جدا ويسير بالاتجاه المعاكس والذي وجدت فيه اميركا انها قد تخسر هذه الذريعة وتفقد سيطرتها تدريجيا على المنطقة.

ولا نغفل ايضا ان واشنطن ومنذ غزوها للعراق وليومنا هذا مارست ادوارا قذرة وبشعة ومن مختلف المستويات من اجل ان لا يستقر هذا البلد من خلال الاستفادة من الإرهابيين للقيام بالتفجيرات التي تستهدف المدنيين في المحافظات العراقية المختلفة ومحاولة زرع الفتنة الطائفية والعرقية والى عرقلة المشاريع الخدمية وغيرها من خلال عملانها من السياسيين الدواعش في عرقلة إقرار هذه المشاريع في البرلمان، ولكن ولما تمكن العراقيون وبفضل الفتوى التاريخية للمرجعية العليا والتي حشدت طاقات ابناء هذا البلد ضمن اطار الحشد الشعبي الذي كان له الدور الفاعل والرائد في تطهير الاراضي العراقية من دنس ليس فقط الدواعش المدعومين اميركيا، بل حتى قطع يد السيد الاميركي من ان يكون الامر الناهي في هذا البلد.

ولذلك فإن التحركات الأخيرة للإدارة الاميركية على الحدود السورية العراقية بتعزيز تواجد “داعش” من اجل توفير الأجواء لعودتهم للعراق والتي هدفها الأساس هو محاربة الحشد الشعبي ليس إلا، وكما آشارت إلى ذلك الأوساط السياسية والإعلامية العراقية معتمدين على الشروط التي وضعها مبعوث ترامب ماكفورك لرئيس الوزراء الجديد عبد المهدي ومطالبته بالإجابة عليها ليتلقى الدعم الاميركي وكان من أهمها هو محاولة حل الحشد الشعبي والغائه بالاضافة الى موقفه من ايران وسوريا والمقاومة، ولما لم نتلق واشنطن الاجابة على ما طلبه من عبد المهدي ارتأت ان تقوم بمناورة لتشكيل حالة من الضغط على رئيس الوزراء لاخضاعه لارادتها.

ولكن والذي لابد ان تعلمه واشنطن ان محاولتها البائسة واليائسة لا يمكن ان تتحقق على الارض العراقية بعد اليوم خاصة وان الشعب العراقي الذي اصطف صفا واحدا مرصوصا وراء الفتوى التاريخية للمرجعية العليا والذي تمكن بقدراته وامكانياته المحدودة ان يقهر الارهابيين وداعمهم ويرميهم في مزبلة التاريخ لازال ولحد هذه اللحظة يحمل عنصر القوة والقدرة والتي قد تكون اقوى من ذي قبل، وبذلك يستطيع ان يميت المخطط الاميركي في مهده وبصورة قد لا يتصورها احد، خاصة وان ابناء المقاومة الذين اعلنوا حالة التأهب القصوى محذرين الاميركان من مغبة الاستمرار بمخططهم الذي لا يحصدون منه سوى الخيبة والخسران، مؤكدة بنفس الوقت ان المقاومة بأن الأرض العراقية لا يمكن ان تقبل ان يدنس الإرهابيين وكل الداعمين لهم وانها ستكون مقبرة لجثثهم العفنة.

عن wessam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زمن ’الأفول الأمريكي’ بين السياسة والإقتصاد: القصة الكاملة

محمد علي جعفر بعد توليه الرئاسة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحابه من اتفاق الشراكة ...