الرئيسية / من الصحف / خطاب توعية الأمة واستنهاضها

خطاب توعية الأمة واستنهاضها

كلمة قيمة وفي مناسبة غالية تحدث الامين العام لحزب الله السيد نصر الله عن مكانة وعظمة السيد آمنة والدة الشهداء التي كانت لوحدها مدرسة لتخريج هؤلاء الأبطال ليعرج لاحقا لما تشهده المنطقة بوجود بعض الحكام المرتجفين الذين هم عناصر مساعدة للنهب والسلب في وضح النهار وهذا ما يقدم عليه الرئيس ترامب الذي كشف علنا حقيقة اميركا في تعاملها مع شعوب ودول العالم بعدما كانت تتخفى خلف اصبعها برفع بعض الشعارات البراقة والمزيفة حول حقوق الانسان والديمقراطية وغيرها.

والحقيقة وما يحز في النفس ويدمي القلب ان هذا الناهب ترامب لثروات الشعوب يبتز بعض حكام المنطقة وفي المقدمة الشقيقة الأكبر، تارة عبر بيع المزيد من السلاح وتارة عبر اخذ المال آتاوة بإسم حمايتهم لكنه في نفس الوقت وبمنتهى الوقاحة يكيل لهم الاهانات ويحقرهم الى اقصى ما يمكن لكنهم وكما عبر الامين العام لحزب الله السيد نصر الله يقابلوه بـ”صمت رهيب وابتسامة”. وبكلمة ادق وهذا ما اشار اليه سماحته بانهم يدفعون الجزية مقابل بقائهم على عروشهم. وهذا يحدث في وقت يملكون المال اما اذا جفت اموالهم فكيف سيتعامل ترامب معهم وهذا ليس تحليلا او تكهنا بل قالها ترامب صراحة بملء فمه في حملته الانتخابية بانه سيحلب المملكة حتى يجف حليبها وعندها سيرميها.

ورغم عداء هؤلاء الحكام لحزب الله وقيادته الاصياعة والشجاعة المتمثلة بالسيد نصر الله وكذلك ارتمائهم العلني الفاضح في احضان الصهاينة والتودد اليهم لضرب العرب والمسلمين وتصفية القضية الفلسطينية وحرمانه من حقوقه لكن سماحته لم يتخل عن سجايا أجداده الائمة الطاهرين في تقديم النصح والمشورة وان كانوا في الصف المعادي وهو يدعوهم إلى “إعادة دراسة خياراتهم بين إهانات ترامب والعيش في عزة”.

وهذه دعوة عامة للشرفاء ايضا من ابناء هذه الأمة من علماء ونخب ومثقفين وساسة واعلاميين ان يصحوا ويستنهضوا الهمم ويدعو أبناء شعوب هذه الدول ان تقف عند واجباتها وتتحمل مسؤوليتها التاريخية والوطنية للوقوف امام هذا النهب السافر والمنظم لمقدراتها وثرواتها لأن الحكام زائلون وتتبعهم لعنة التاريخ والأجيال القادمة، أما هم الباقون وهم من سيدفع الثمن ويتحمل المشاكل.

وفي جانب آخر من كلمته عرج سماحته على الخطاب التهويلي المتعمد لترامب حول تقديره لاقتدار ايران بانها تستطيع ان تسيطر على المنطقة خلال 12 دقيقة، بأنه ابتزاز من نوع آخر لحلب هذه الدول عبر بيعها المزيد من السلاح أو نهبها تحت ذريعة الحماية، لكن سماحته لم يترك هذه الدول وحكامها للمزيد من الانزلاق والسقوط في الحضيض بل شخص داءها عبر وصفته الإنسانية والأخلاقية والحقوقية حين دعا حكامها إلى المصالحة والتعاون والاستماع إلى مطالب شعوبها ومعالجة مشاكلها وعندها لا ترامب ولا أكبر من ترامب يتجرأ على نهب ثرواتها أو الانتقاص من سيادتها واستقلالها.

عن wessam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا فُضَّ فوك يا سيد روحاني!

حسين شريعتمداري كلمة الرئيس روحاني الاربعاء الماضي أمام الجمعية العامة للامم المتحدة كانت لسان حال ...