الرئيسية / من الصحف / مواصلة الاكاذيب الإسرائيلية الهادفة لطمأنة الاسرائيليين…!

مواصلة الاكاذيب الإسرائيلية الهادفة لطمأنة الاسرائيليين…!

محمد صادق الحسيني

في إطار الحملات المستمرة ، من قبل القيادتين العسكرية والاسرائيلية وآلة الاعلام الاسرائيلي الموجة من قبل الاجهزة الاستخبارية الاسرائيلية ، لطمأنة الجمهور الاسرائيلي واعادة ثقتة بالقدرات العسكرية الاسرائيلية بشكل عام وبقدرات سلاح الجو بشكل خاص ، تواصل وسائل الاعلام الاسرائيلية نشر الاكاذيب حول موضوع صواريخ الدفاع الجوي ، الروسية الصنع من طراز اس ٣٠٠ ، التي اكتمل تسليمها في وقت سابق .

وفِي هذا الصدد نشر موقع ديبكا فايل الاسرائيلي ، المقرب من الموساد ، قال انها معلومات تلقاها الموقع من مصادرة العسكرية والاستخبارية . وحسب الموقع فإن سورية قد تسلمت :

•ثلاثة كتائب دفاع جوي روسية مجهزة بصواريخ ارض / جو من طراز اس ٣٠٠.

•كل كتيبة تضم ثماني قواعد او قاذفات صواريخ .

•كل قاعدة او قاذفة صواريخ مزودة بصواريخ / عدد ١٠٠ .

•وهذا يعني ان اجمالي ما تمتلكة سوريا هو ثلاث كتائب صواريخ اس ٣٠٠ مزودة ( او مذخرة ) بثلاثمائة صاروخ فقط لا غير .

ويضيف الموقع ان هذا النظام من الصواريخ هو نظام قديم الا انة قد تم تحديثة ، استخدم تعبير They all underwent ‏Major ‏overhauls ….وهو في وضع ممتاز ، مستخدما تعبير Tiptop conditions بالانجليزية لوصف ذاك الوضع ، محاولاً الإيحاء بأن لديهم معلومات دقيقة وتفصيلية عن الصواريخ التي تسلمتها سورية، وان اسرائيل قد حصلت على هذة المعلومات بوسائلها الإستخبارية الخاصة ، في محاولة لإعادة الإعتبار للأجهزة الإسرائيلية الفاشلة ، بدليل انها فشلت في رصد عمليات نقل الصواريخ لحزب اللة في لبنان وغير ذلك من مجالات الفشل .

أما عن الوقائع التي تؤكد ان كل ما يصدر عن القيادتين السياسية والعسكرية الاسرائيليتين ، إلى جانب ما تنشرة وسائل الاعلام ، لا يتعدى كونة هراء وأكاذيب لا تغير في واقع الأمر شيئاً وذلك بالنظر إلى المعطيات الحقيقية التالية :

أولاً : ان المعلومات التي تتحدث عنها الأوساط الإسرائيلية المختلفة ، حول منظومات الدفاع الجوي التي سلمتها روسيا للجيش السوري ، ليست مستقاة من أية مصادر استخبارية إسرائيلية وانما هي منقولة عن تصريحات عدد من المسؤولين الروس ووسائل الاعلام الروسية والتي يتم تداولها منذ أربعة الى خمسة ايّام . وعليه فليس هناك اي بطولات قامت بها الأجهزة الإستخبارية الإسرائيلية.

ثانياً : ان هذة البطاريات قد سلمت للجيش السوري على نحو عاجل جداً ، وطبقاً لما أعلنة وزير الدفاع الروسي في حينة من انها ستسلم خلال أسبوعين . وهذا يعني انها لم تكن منظومات قديمة اخضعت لعمليات تحديث وصيانة، في المصانع الروسية، كما يدعي الطرف الإسرائيلي الذي يعرف تماماً ان عمليات تحديث صواريخ قديمة لا تتم خلال أسبوعين.

والحقيقة هي ان هذة كتائب الدفاع الجوي الثلاثة من طراز اس ٣٠٠ ، التي يجري الحديث عنها ، قد سحبت من الخدمة العملياتية للجيش الروسي ، نظراً للظروف الطارئة التي أعقبت إسقاط سلاح الجو الاسرائيلي لطائرة الاستطلاع العسكريةالروسية، من طراز اليوشن ٢٠ وان كتيبة رابعة سيتسلمها الجيش السوري خلال الأيام القليلة القادمة.

ثالثاً: وهنا يبدو ان من المفيد تذكير هؤلاء الدجالين الإسرائيليين، من سياسيين وعسكريين وإعلاميين ، بأنهم وقبل كذبهم على العالم انما يكذبون على الاسرائيليين ويذرون الرماد في عيونهم ، لانهم يعرفون تماماً ان منظومات الدفاع الجوي هذة ليست كما علب السجائر، موجودة في المخازن ويتم نفض الغبار عنها لتسليمها للزبون العابر، وإنما هي سلاح غاية في التعقيد تتم صناعتة، سواء لاستخدامات الجيش الروسي أو لجيوش دول أجنبية، بعد توقيع اتفاقيات خاصة بذلك ومحددة بالعدد وتواريخ التسليم وكافة التفاصيل الفنية والتقنية الآخرى .

رابعاً: ان التسمية التي يستخدمها العسكريون والإعلاميون الإسرائيليون ، وهي S- 300 PMU 2 هي الاسم الذي يطلق على المنظومات المصنعة للتصدير للخارج، وهي المنظومات التي يسميها حلف شمال الأطلسي : صواريخ SA – 20 B Gargoyle .

وهم بذلك يقصدون التضليل والكذب والتدليس ، سواء على الاسرائيليين او على العالم ، وذلك بإدعائهم ان طائراتهم ، خاصة طائرة أف ٣٥ ، قادرة على التعامل مع هذا النوع من الصواريخ وذلك بناء على المعلومات الاستخباراتية المتوفرة أو التي ستتوفر لدى أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية.

خامساً: أما مكمن الكذب والتضليل والتدليس الإسرائيلي فهو ان كل ما تملكة الأجهزة الإستخباراتية الاسرائيلية لا يعدو كونة بعض المعلومات التي سرقها الخبراء العسكريون الاسرائيليون من اليونان ، خلال تدريبات مشتركة لسلاح الجو اليوناني مع الإسرائيلي ، حيث ان اليونان تمتلك بطاريتي S 300 PMU 1 وهذا هو الطراز الأقدم من S 300 PMU 2 ، بالاضافة إلى سرقات اخرى قام بها خبراء اسرائيليون في كل من فيتنام ، التي تمتلك بطاريتي S – 300 PMU 1 وآذربيجان ، التي تمتلك بطاريتي S – 300 PMU 2 .

علماً ان لدى اسرائيل علاقات عسكرية متعددة الوجوة مع هاتين الدولتين ، منذ ما يزيد على العقدين من الزمن ، وبالتالي فإن سرقة المعلومات ليست بالمهمة الصعبة.

لكن ما يخفية الإعلام الإسرائيلي والقيادة الإسرائيلية من حقائق، عن الإسرائيليين أنفسهم، هو الكثير وأهم تلك الحقائق ما يلي :

•ان الأنظمة التي تسلمها الجيش السوري هي الطراز الأحدث من الصواريخ الروسية المضادة للطائرات والأهداف الجوية الآخرى، من صواريخ مجنحة أو صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى ، وهي نفس الصواريخ التي يستخدمها الجيش الروسي في حماية المدن والمنشآت المهمة والاستراتيجية في روسيا.

•ان هذة الأنظمةالحديثة للدفاع الجوي قادرة على اكتشاف ورصد وتتبع وضبط وإسقاط

طائرات “الشبح” الأمريكية من طراز أف ٢٢ و اف ٣٥ ، وذلك بمساعدة أنظمة الرصد والتشويش الالكتروني المختلفة، خاصة نظام كراسوخا Krasukha 4 ، الذي يستخدمة الجيش الروسي في سورية حتى قبل إسقاط الطائرة الروسية. وبعد قرار دمج الدفاعات الجوية الروسية مع تلك السورية فإن كافة الإمكانيات التي تتمتع بها أنظمة الدفاع الجو فضائي الروسيةاصبحت متوفرة لدى الجيش السوري .

•ننصح هؤلاء المخادعين الإسرائيليين بأن يطلعوا الرأي العام لديهم على إمكانيات عمل أنظمة كراسوخا الروسية/ السورية وان ينشروا ما قالة الجيش الأميركي عن تاثير هذة الأنظمةعلى اتصالات الجيش الاميركي الأرضية وعبر الأقمار الصناعية وقدرات هذا النظام على تعطيلها بشكل كامل.

وهذا يعني انة سيصبح بإمكان الشبان الفلسطينيين إسقاط طائراتكم ، التي تعتقدون انها اشباح غير مرئية، بالمقلاع وبدون سلاح مضاد للطائرات وذلك لأن أنظمة كراسوخا وغيرها ستحولها إلى غربان عمياء يسهل تدميرها وليس اصطيادها لأن الغربان لا تؤكل حتى يتم اصطيادها . هي فقط تقتل . وهذا ما سيكون علية مصير أشباحكم السوداء .

بعدنا طيبين قولوا الله

عن wessam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا فُضَّ فوك يا سيد روحاني!

حسين شريعتمداري كلمة الرئيس روحاني الاربعاء الماضي أمام الجمعية العامة للامم المتحدة كانت لسان حال ...