الرئيسية / من الصحف / يدعي شرفاً لا يملكه

يدعي شرفاً لا يملكه

ربما لم يشهد الرئيس ترامب الذي بنى استراتيجيته على سياسة البلطجة والابتزاز بهدف نهب ثروات دول العالم، أياماً حالكة وسوداء ومقلقة كالتي يشهدها هذه الأيام لانه فشل في تحقيق أي من أهدافه التي أعلنها سواء بما يخص ايران وجرها لطاولة المفاوضات وتوقيع اتفاق نووي جديد أو فيما يخص صفقة القرن التي بقيت متعثرة وكذلك سياساته الطائشة إقليمياً ودولياً للضغط على روسيا والصين وغيرها لكنها بائت بالفشل ولم يحصد منها سوى المزيد من الانتكاسات المتتالية وهذا ما يؤرقه ويخشاه ليل نهار حول مصير الانتخابات التشريعية القادمة بشقيها النواب والشيوخ والتي ستكون مفصلاً في حياته السياسية لأنها قد تنهي حياته السياسية ويطرد من البيت الأبيض. لذلك نراه اليوم يحارب على عدة جبهات داخلية وخارجية لكي لا يواجه ذلك اليوم المشؤوم الذي يخسر حزبه الانتخابات وتفتح عليه أبواب جهنم.

فاستطلاعات الرأي التي جرت في اميركا مؤخراً والتي نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال” تشير إلى تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين وهذا ما يزيد من قلق الرئيس ترامب حول مستقبله، فالأوساط الأميركية تتكهن في حال فوز الديمقراطيين في مجلس النواب فإن حياة ترامب ستصبح أشد تعقيباً وإذا ما استولى الديمقراطيون على مجلس الشيوخ ايضاً ستشكل له أزمة بالغة القسوة.

وما يستشف المرء من قراءته للساحة الأميركية لأن ترامب يعاني عزلة داخلية وخارجية بسبب ساساته المتهورة وسلسلة الاستقالات أو الطرد الذي جرى لمستشاريه ومقربيه في البيت الأبيض دليل على ذلك إضافة إلى فضائحه المالية في الإحتيال “التهريب الضرائبي” وكذلك فضائحه الجنسية ناهيك عن ما يواجهه من ضغوط داخلية في ارتفاع أسعار النفط والبنزين وتأثيرها السلبي على الناخب الأميركي في ذلك يحاول بشتى الطرق ان يتغلب على هذه المشكلة التي قد تساعده في قضية الانتخابات. لذلك نراه يوجه شتى الإتهامات والإهانات إلى أوبك وإلى السعودية مباشرة لزيادة الإنتاج وتخفيض الأسعار للتغلب على ما يعانيه المواطن الاميركي، هذا في وقت لم يصل موعد الحظر النفطي على ايران حتى تظهر نتائجه الوخيمة على اميركا فكيف إذا ما وصل موعد الحظر الذي تكهن فيه المراقبون بأن يصل سعر البرميل الواحد أكثر من مئة دولار.

لكن ما هو لافت ووقح جداً ان يوجه الرئيس ترامب وخلال اسبوع واحد وفي ثلاثي مهرجانات انتخابية إهاناته اللاذعة والبذيئة لملك سلمان ويهدده بشكل سافر بدفع المزيد من التريليونات من الدولارات إزاء حمايته وحماية السعودية التي لا تستطيع الوقوف على قدميها مدة اسبوعين دون الحماية الأميركية.

الرأي العام العربي والإسلامي يتساءل لماذا يصمت الملك سلمان إزاء هذه الإهانات واللغة الفجة واللامسؤولة التي يستخدمها ترامب ضده وضد بلاده وهذا لا يليق بملك يدعي شرف خادم الحرمين الشريفين وإذا كان الأمر يتعلق بسلمان وهو مشغوفاً بسماع هذه الكلمات الساقطة والمهينة فهذا شأنه أما عندما ينصب نفسه خادماً للحرمين الشريفين وحاكماً لبلاد الحجاز فإنها إهانة تمس جميع المسلمين وعليه ان يثأر لشرف الحرمين الشريفين وهذه الأرض الطاهرة وإذا لم يمتلك مثل هذه الرجولة فعليه ان يتنحى جانباً ليحفظ للمسلمين والعرب شرفهم وعزتهم ليواجهوا هذا الساقط والمتهور ويلقموه حجراً لا يستطيع بعدها التحدث بما يمس كرامة المسلمين وعزتهم.

عن wessam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

واشنطن بوست: أنقرة أبلغت واشنطن بامتلاكها تسجيلات حول استجواب خاشقجي

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن أنقرة أبلغت واشنطن بأنها تملك تسجيلات صوتية وفيديو تظهر ...