الرئيسية / من الصحف / السيناريو العراقي لن يفلح في سورية

السيناريو العراقي لن يفلح في سورية

من المسلمات البديهية ان الإرهاب الذي شكل ويشكل خطراً كبيراً في البلدان التي عشعش ويعشعش فيها لابد ان يزول أويضمحل لكي يحصل الأمن والاستقرار في هذه الأماكن، وقد أدرك العالم أجمع ان زوال الإرهاب والقضاء عليه يتم بطريقين لا ثالث لهما أما مواجهته عسكرياً أو ان يعمل المجتمع الدولي على إعادة المرتزقة من هذه العصابات الإجرامية إلى بلدانهم للتخلص منهم، ولكن ومن الملاحظ اليوم ان الدول التي صنعت الإرهاب وقدمت له الدعم اللامحدود لاتريد له الإندحار والزوال بل تعمل وبجد لابجاد مواقع ثابتة له لتتقي خطره الكبير عليهم.

وواضح للجميع ان سورية قد نالها التدمير الكبير من وجود المجاميع الإرهابية على أراضيها ولذلك حزمت أمرها بطرده من أراضيها وقد تمكنت من ذلك بفضل التلاحم بين الشعب والجيش والدولة وبالتعاون مع حلفائها في تطهير أغلب أراضيها من دنسهم ولم يتبق إلا بعض الجيوب التي أصبحت ملاذاً لهؤلاء القتلة والمجرمين، وإكمالاً لمشروعها التطهيري فإنها قررت ان تطارد هذا الإرهاب خاصة في إدلب إلا ان واجهت موقفاً من قبل الدول الداعمة سواء كانت أميركا أو تركيا وغيرها بعدم شن حملة عسكرية عليهم والذهاب إلى تسوية سلمية لحل هذه المعضلة.

واليوم ولما وصلت التسوية إلى طريق مسدود بسبب تعنت ليس فقد الإرهابيين بل الدول الداعمة لهم ، ومن أجل ان يستمر بقاء هؤلاء الارهابيين في مواقعهم فان الدول الداعمة وبالاتفاق مع الارهابيين قد ذهبوا الى سيناريو اجرامي يعرقل كل المساعي لطردهم وذلك وكما اشارت التقارير ان الدول الداعمة للارهابيين قد اعطتهم الضوء الأخضر لإستخدام السلاح الكيمياوي في المناطق المتواجدين بها ورمي الاتهام على الحكومة السورية للحصول على تعاطف دولي لحمايتهم وإفشال كل المساعي التي تبذلها الحكومة السورية لطردهم من أراضيها.وان مثل هذا الأسلوب يعيدنا بالذاكرة إلى عقد ونيف من الزمان عندما رسمت واشنطن سيناريوها مشابها ليمنحهم الفرصة بشن الحرب على العراق.

ولكن ومن خلال المؤشرات على الأرض ان السيناريو الاميركي ضد العراق لايمكن تطبيقه اليوم في سورية لأن الأوضاع الدولية تختلف في معطياتها عما كانت عليه قبل 15 عشر عاماً ونيف، خاصة وان واشنطن قد فقدت مصداقيتها من خلال سياستها الحمقاء التي تقوم على فرض الهيمنة وفرض الإرادات إضافة إلى ان الشعوب اليوم هي التي ترسم خريطة مستقبلها ولايمكن لأي قدرة مهما تعاظمت ان تحدث خلالاً في هذا المعادلة.

ولذلك فإن الكثير من المنظمات الدولية الإنسانية والحقوقية قد رفعت صوتها عالياً محذرة واشنطن ومن تحالف معها من ارتكاب مثل هذه الحماقة والتي ستكون آثارها كارثية فقد ليس على سورية بل على المنطقة والعالم لردود الأفعال التي لايمكن وضعها في الحسبان.

عن wessam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صمود اليمنيين أجبر العالم على الاذعان

يبدو وحسب المؤشرات والمعطيات المتوفرة ان الجولة الخامسة للمحادثات بين وفدي صنعاء من جهة وحكومة ...