الرئيسية / من الصحف / مسؤول مصري کبیر: السعودية وصمة عار على شرفنا العربي

مسؤول مصري کبیر: السعودية وصمة عار على شرفنا العربي

“تقوم الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بانتهاك شرفنا العربي وللأسف يتم تنفيذ هذا العمل على أيدي السعودية والإمارات. وأصبح هذا الواقع المؤسف أمرا مؤكدا لدي أنا ولدى كثير من السلطات المصرية وغير المصرية الحريصة على الشرف العربي ولم يعد الوضع يطاق ونحن نتألم ونحترق ولا نجد حلا لتحسين الوضع العربي”.

كان هذا جانبا من تصريحات لمسؤول مصري كبير أدلى بها في اجتماع محدود حضره عدد من أصدقائه وزملائه القدامى الموثوق بهم وذلك لأن لا يصطدموا فيما بعد من استماع “أخبار غير متوقعة” عن حالته الصحية وليعرفوا سببها.

وقال المسؤول المصري: “كانت مصر مهد جميع الحضارات في العالم أضف إلى ذلك أنها كانت الركن الأساسي الذي يحمي العروبة والإسلام وكانت تعتبر واسطة عقد للعالم العربي والإسلامي ومحط أنظارهما. غير أن الغربيين وضعوا منذ أقل من قرن خططا مختلفة لخنق الحضارة المصرية كانت أهمها تأسيس دولة آل سعود والكيان الإسرائيلي ونجحوا فيها بحيث أصبحت مصر اليوم جثة هامدة”.

وأضاف المسؤول: “كان الأزهر الشريف يعتبر مركزا لمثقفي العالم الإسلامي منذ عقود متتالية غير أن مؤسسي دولة آل سعود كانوا يهدفون إلى تأسيس مذهب إضافة إلى تأسيس دولة وهو المذهب الوهابي حتى ينقلوا المركزية من الأزهر الشريف إلى دولة بدوية وشيوخ وهابيين وذلك لأن يقدموا صورة متخلفة ومخيفة من الإسلام عن طريق إصدار أحكام مزورة لا أساس لها من الصحة ما أدى إلى نشأة تنظيمي القاعدة وداعش في الشرق الأوسط وحركة طالبان في أفغانستان وبوكوحرام في نيجيريا وما شابه ذلك من المجموعات الإرهابية في سائرالدول الإفريقية وغير الإفريقية في الآسيا الوسطى ودول القوقاز. وتسبب هذا الأمر في قلق بعض المسلمين واتجاههم نحو جماعة الإخوان المسلمين في بلدنا وتونس وليبيا وتركيا واتجاه بعضهم الآخر نحو الشيعة في إيران ولبنان وأفغانستان والعراق. فيجب أن لا نلقي اللوم على أحد غير آل سعود فهم الذين مهدوا الطريق عمليا لارتفاع النفوذ الإيراني في العراق وسوريا واليمن فمثلا قام آل سعود بإرسال الدواعش الوحوش إلى العراق وبالتالي ذهبت إيران الشيعية لمساعدة العراقيين فأنقذهم من الدواعش وطبعا استغلت هذه الفرصة وبقيت هناك. وحدث الشيء نفسه في سوريا ويحدث الشيء نفسه حاليا في اليمن. كذلك حدث ما يشبه ذلك عندما تم الحصار على قطر فإيران دولة انتهازية ومن الطبيعي أن تستغل هذه الأحداث كفرص ذهبية. كما استغلت بريطانيا وروسيا وتركيا حماقات وخيانات السعودية والإمارات استغلالا تاما فآل سعود يرمون دولا عربية إلى حضن صيادين مثل إيران ثم یصیحون بأن إيران خطر عظيم ومشغولة بابتلاع العالم العربي”.

وتابع المسؤول: “يعرف الجميع أنني لم أثق قط بالإيرانيين ولم أتجاوب معهم غير أن الواقع هو أن إيران ليست ذلك الشيء الذي يحاول آل سعود تقديمها. طبعا يحق لإسرائيل أن تقوم بالتخويف من إيران وذلك أن إيران تصرح بمحوها من الأرض وحاليا استغلت فرصة تواجدها في سوريا وأوصلت نفسها إلى خلف أبواب إسرائيل ونشرت قواتها هناك. لكن ماذا يقول آل سعود؟ لنفترض أن حجم خطر إيران هو نفس الحجم الذي يقوله آل سعود فلماذا قامت السعودية بتمويل المسلحين في سوريا العربية التي منا ليضطر بشار الأسد إلى طلب المساعدة من إيران وروسيا؟ لنفترض أيضا أن بشار الأسد فاسد وظالم فما هي حجة آل سعود لفرض الحصار على قطر التي هي منهم فهي عضوة في مجلس تعاون دول الخليج وجارتهم وبينهم مختلف الاتفاقيات السياسية والتجارية. فما هذا التصرف الذي قاموا به مع قطر فهل كان لقطر في تلك الظروف حل آخر سوى الارتماء في حضن إيران وتركيا؟ لا شك في أن إيران وتركيا دولتان انتهازيتان وكانتا غاضبتين من تصرفات السعودية خاصة بعد تولي ذلك الولد الأحمق جميع الأمور فيها وكانتا تبحثان عن فرصة للرد عليها وعلى حلفائها. ثم لم يرحم ذلك الولد حتى أقرباءه وأهله وأبناء عمه ما أدى إلى أن يهرب كثير منهم إلى هنا وهناك ويأخذوا في تسريب معلومات هامة تختص بحكم آل سعود وفي هذا الصدد سمعت أن أمراء سعوديين راجعوا مختلف السلطات المصرية وكشفوا عن معلومات تختص بعائلة محمد بن سلمان”.

وأوضح المسؤول: “دعوني أكشف لكم عن سر لم تسمعوه من قبل. هل تعلمون العامل الذي يزيد من الحقد السعودي الإماراتي على قطر؟ الواقع هو أن العقيد القذافي المجنون استطاع عبر جهازه المخابراتي والمبالغ الهائلة التي أعطاها إلى مجموعات مافيا أن يحصل على فيديوهات وصور جنسية تظهر فيها سلطات سعودية وإماراتية وبحرينية رفيعة المستوى في أوروبا ومصر والمغرب وتونس ولبنان وكان يبتزها من خلال تهديدها بنشر تلك الفيديوهات والصور. كذلك كان يسجل أصواتها عند قيامه بابتزازها وكان يستغل نفس الأصوات المسجلة لابتزازها أيضا. ثم أعلم القذافي السلطات القطرية بوجود هذه الوثائق واقترح بيعها عليها. فرحبت السلطات القطرية التي كانت تحت ضغط آل سعود وتهديدهم بالأمر وقررت أن تشتريها. غير أن القذافي سجل اتصالاته الهاتفية مع السلطات القطرية واحتفظ بها أيضًا ثم تم الكشف عن هذه الاتصالات بعد سقوطه وتم إعلام السلطات السعودية والإماراتية والبحرينية بالأمر وهذا كان السبب الرئيسي وراء تفجر الخلافات بينها وبين قطر”.

وأشار المسؤول إلى أن: “الملك عبد الله قام في عام 2014م بدعوة رؤساء الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بما فيها الشيخ تميم بن حمد إلى الرياض وفي الاجتماع اشتكى بشدة من الخيانة التي ارتكبتها قطر دون أن يشير إلى موضوع الفيديوهات والصور الآنفة الذكر غير أنه ألقى بمسؤولية هذه الخيانة كلها على الشيخ حمد بن خليفة والقذافي وذلك لأن يبقى الشيخ تميم في الاجتماع ولا يتركه وفي ختام كلمته التي ألقاها دعا جميع الرؤساء إلى نسيان هذه الخيانة والخلافات الماضية وفتح صفحة جديدة في العلاقات فيما بينهم. هذا وحكى لي الأمير عبد العزيز بن عبد الله فيما بعد أن الملك عبد الله حدث إلى رؤساء الدول الأعضاء في ذلك الاجتماع بنظرة استعلائية للتحكم بغضبهم كأنه حاكم جميع تلك الدول وأمرهم بأن يوقعوا على البيان الذي قامت السعودية بإعداده تحت عنوان “بداية مرحلة جديدة للعلاقات بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي” فقام الجميع بالتوقيع عليه امتثالا لأمر الملك عبد الله على الرغم من رفض حكام الكويت وقطر وعمان لبعض فقراته.

وأردف المسؤول: “في مثل هذا الاجتماع الهام الذي من الطبيعي أن نتوقع أن تناقش فيه قضايا العالم العربي الإستراتيجية مثل القضية الفلسطينية أو موجات الاحتجاجات الشعبية التي ظهرت في عدد لافت للنظر من الدول العربية نرى أن المشكلة الرئيسية لرؤساء الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لم تكن إلا شيئين: الأول هو أحد تلك الفيديوهات الفاضحة والثاني هو الطلب من الشيخ تميم لفرض الرقابة على “قناة الجزيرة” حتى تترك رؤساء الدول الأعضاء وشأنهم! هذا وانتقد أمير الكويت ضمنيا المساعدة الضئيلة التي تم تقديمها لمصر ودعا إلى استثمار تلك النقود في وسائل الإعلام الغربية للإثناء على العلاقات الإيجابية فيما بين الدول الأعضاء في المجلس!”.

وواصل المسؤول “فضفضاته” قائلا: “بعد ذلك الاجتماع أتانا نفس الكويتيين المنافقين وأعربوا عن قلقهم تجاه السياسات السعودية ضد مصر وطلبوا منا أن نكبح جماح آل سعود. وقبل شهور قالت لنا إحدى السلطات الكويتية: إن آل سعود يفتحون جبهات عدة أمامهم وأمام سائر الدول الأعضاء في مجلس التعاون؛ حيث فتحوا جبهة ضد سوريا في حدودهم الشمالية وجبهة ضد اليمن في حدودهم الجنوبية وجبهة ضد إيران وقطر في حدودهم الشرقية وبما أنهم لا يستطيعون إدارة جميع هذه الجبهات فيحمّلون مشاكلها على سائر الدول الأعضاء ويطالبونها بأن يدخلوا في حروب باردة وحارة مع جيرانها. حتى كانوا بصدد فتح جبهة ضد مصر حول ملكية جزيرتي تيران وصنافير وأوقفوا في فترة من الفترات الزمنية جميع مساعداتهم حتى منحهما لهم الرئيس عبد الفتاح السيسي للأسف فارتاحوا. هذا هو النفاق الذي يعاني منه حكام العرب حتى أن الأمركيين يتباهون أمامنا وقال أحدهم أخيرا: اشترى الأمير محمد بن سلمان يختا بقيمة 500 مليون دولار وقصرا في فرنسا بقيمة 700 مليون دولار لكن ما قدمته السعودية للغزيين في القمة الأخيرة لرؤساء وزعماء العرب هو أقل من 5% من قيمة هذين الشيئين؟”.

واستمر المسؤول في كلامه المحزن قائلا: “كان الرئيس الراحل أنور السادات مؤسس العلاقات السياسية مع إسرائيل غير أنه إنما بدأ علاقات رسمية وعلنية معها وكان الرئيس المعزول حسني مبارك يتعامل مع إسرائيل في إطار محدد ومعلوم للعلاقات غير أن السعودية والإمارات أحدثتا بدعة في ذلك بحيث أقامتا علاقات أوسع من العلاقات التي كانت بين أنور السادات وإسرائيل ودخلتا عمليا في وحدة استراتيجية وشاملة مع إسرائيل حتى لم تعد إسرائيل تشعر بحاجة إلى مصر لضبط علاقاتها مع العالم العربي بل تستخدم تعاونها الحميم مع السعودية والإمارات لممارسة الضغط علينا وعلى الأردن بحيث نرى أن محمد بن سلمان يزور إسرائيل مباشرة ويلتقي بنتنياهو. ولهذا استطاعت الولايات المتحدة أن تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل دون حدوث أية مشكلة وتسيّر مشروع “صفقة القرن” التي تستأصل الهوية الفلسطينية ونلاحظ حاليا أن تونس دخلت في سباق إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل”.

واستكمل المسؤول: “نقل لي أحد أصدقائي الأردنيين قبل فترة عن مسؤولين إسرائيليين أن إسرائيل قامت منذ سنين بتعيين ثلاثة دبلوماسيين في السفارة الكندية في تونس بتنسيق مع الحكومة التونسية إضافة إلى أنها قامت أخيرا بفتح مكتب تمثيل في الحي اليهودي في جربة التونسية يشتغل فيها سبعة دبلوماسيين إسرائيليين رسميا بعد اتفاق مع الحكومة التونسية غير أن الحكومة لا تعلنها رسميا خوفا من ردود أفعال الشعب. وكذلك علاقات البحرين والإمارات مع إسرائيل بحيث التزمت الإمارات بأن تستغل تواجدها العسكري في أفغانستان وترسل إليها ضباطا من الموساد الإسرائيلي المتقنين للغة العربية متنكرين بزي الجيش الإماراتي”.

وقال المصدر الذي نقل تصريحات المسؤول المصري لموقع أم الدنيا الإخباري وكان هو بنفسه حاضرا في الاجتماع الذي أدلى المسؤول فيه بهذه التصريحات: “إن المسؤول كان منزعجا وغاضبا جدا وضاق نفسه مرات وترقرق عيناه بالدموع وتعاطى حبة وكبسولة مرتين أثناء كلامه. وكان يتكلم وكأنه كان على علم بإلقاء القبض عليه أو موته قريبا. حتى أنني أخشى أنه سينتحر”.

واختتم المسؤول تصريحاته قائلا: “إنما كان كلامي هذا جزءا مما تجمع في صدري وإذا ظللت حيا أكشف عن أشياء أخرى”.

عن axis

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فاينانشال تايمز: المناورات العسكرية الروسية الصينية تدشن مرحلة جديدة من التعاون بينهما

أشارت صحيفة “الفاينانشال تايمز” البريطانية في موضوع بعنوان “المناورات​ العسكرية الروسية ​الصينية تدشن مرحلة جديدة ...