الرئيسية / من الصحف / الشعب الفلسطيني قال كلمته

الشعب الفلسطيني قال كلمته

سجل الشعب الفلسطيني، أمس، في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، موقفاً جديداً للتاريخ، يقول إن فلسطين ستبقى قضية القضايا، ولب الصراع مع عدو الأمة التاريخي، وإنها ستظل عصية على التدجين والتصفية، ولن تخضع للمساومات والمزايدات، ولن تكون لقمة سائغة وسلعة سائبة بيد الكبار والصغار، أو استثماراً سياسياً لهذا وذاك.
ستبقى فلسطين أكبر من الجميع، ولن تكون لهذا الفصيل أو ذاك، هي لكل الفلسطينيين والعرب والمسلمين.

في «مليونية القدس» قال الشعب الفلسطيني كلمته الأولى والأخيرة أمس، عندما احتشد مئات الآلاف في ساحات المسجد الأقصى ومن حوله للصلاة متحدياً حراب الاحتلال وحواجزه وتهديداته كي يؤكد لقادة الاحتلال وحثالة مستوطنيه أن القدس خط أحمر، وأن المسجد الأقصى دونه أرواح الفلسطينيين والمسلمين، وأن القدس سوف تظل الجامع المشترك للأمة، لأنها مدينة الإيمان والسلام، وهي الحبل المقدس الذي يربط بين الأرض والسماء، وفيها أولى القبلتين وثالث الحرمين، ومنها الإسراء والمعراج، وفيها مشى عيسى عليه السلام على طريق الجلجلة.

وفي «مليونية القدس» زحف مئات الآلاف أيضاً من أهالي قطاع غزة المحاصر إلى تخوم القطاع مع العدو عند الشريط الشائك كي يقدموا قرابين الحرية لفلسطين، وجددوا العهد بالدم بأن فلسطين لهم من البحر إلى النهر، ولن يتنازلوا عن ذرة تراب من أرضها، وأن ما قدموه أمس وعلى مدى أسابيع «مسيرات العودة» منذ الثلاثين من مارس (آذار) الماضي هو مهر تستحقه عروس المدائن الذي يُقَدَّم منذ سبعين عاماً، وسيظل يُقَدَّم إلى أن يتم تحريرها.

لعل الدرس الأهم الذي قدمه الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة وفي الشتات ومعه الشعوب الإسلامية وأحرار العالم من خلال المسيرات والتظاهرات التي شهدتها عشرات المدن أمس، أن كل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، ومنها ما تسمى ب«صفقة القرن» لن تمر، ولن تجد لها مكاناً في القاموس الفلسطيني، وستظل هذه المشاريع مجرد أوهام لن تجد طريقها إلى أرض الواقع.

ليست المرة الأولى التي تطرح فيها مشاريع التسوية المسمومة.
كثير من المشاريع والمؤامرات على مدى سنوات الصراع شارك فيها الكبار والصغار وسقطت، وأكثر من 25 عاماً من المفاوضات العبثية أهدرت، وظلت قضية فلسطين ملك شعب فلسطين والأمة العربية.
هذا هو الشعب الفلسطيني. هكذا كان وهكذا سيكون وسيبقى في خط المواجهة الأول حارساً للمقدسات نيابة عنا جميعاً، صامداً صابراً، لا يهين ولا يلين، يقدم التضحيات بكل إباء وشرف، رافعاً الراية ولن يستسلم.

عن wessam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حملةٌ غربيّة على “أدوات الأسد السرّية”

بالعودة إلى العام ٢٠١٢ وما تلاه، استهدفت مجلّاتٌ وصحفٌ أميركيّةٌ بينها “فورين بوليسي” و “وول ...