الرئيسية / slider / دوما بين القبول بالتسوية والحسم العسكري

دوما بين القبول بالتسوية والحسم العسكري

كتب الاعلامي حسين مرتضى:

 

مع استمرار خروج المجموعات المسلحة من القطاع الاوسط في الغوطة الشرقية، تلوح بالافق بوادر اتفاق مشابه في مدينة دوما، المعقل الرئيسي لما يسمى بجيش الاسلام، وسط محادثات متكررة تجري بين الوسيط الروسي مع المسلحين والفعاليات داخل المدينة.
اتفاق خروج مسلحي دوما اصبح على وشك الانجاز، الا ان ما يؤخره بحسب مصادر خاصة هو الخلافات التي يقودها رئيس الهيئة الشرعية وقائد في الجناح المتشدد في ما يسمى بجيش الاسلام، المدعو سمير الكعكة الملقب ابوعبد الرحمن، والقائد العسكري ابو صبحي هارون، اللذان يقفان بشكل مباشر امام اي تسوية او اتفاق، ويصران على بقاء المسلحين في مواقعهم والاستمرار بخطف الرهائن والمخطوفين وعدم تسليمهم كونهم ورقة ضغط و ان يصار الى تحويل دوما الى منطقة هدنة دائمة فيما يقبل هؤلاء ان تقوم الشرطة العسكرية الروسية باقامة حواجز في داخل دوما، بالتوازي مع تيار اخر يقوده البويضاني قائد ما يسمى جيش الاسلام، وعمر الديراني الملقب ابو قصي المسؤول الامني ونائب قائد جيش الاسلام وياسر دلواني رئيس المكتب السياسي في دوما، وابو خالد الديراني مسؤول سجن التوبة، يريدون الخروج بعد التسوية والاتفاق.
في حين تتحدث الانباء عن استمرار المفاوضات بهدف التوصل الى تفاهم على بعض النقاط الخاصة باتفاق التسوية في دوما، ومنها، طلب ما يسمى بجيش الاسلام تحويل بعض عناصره الى قوة امنية تعمل على حفظ الامن في المدينة، وان يبقى عددا من الامنيين في جيش الاسلام داخل المدينة ومنهم نعمان كبريتة، ليقود تلك القوة ، مع الانتباه الى ان الدولة السورية لديها تحفظات وملاحظات حول هذا البند، وتختصر تلك الشروط، ان تكون تلك القوة الامنية تحت سيادة وسلطة الجيش السوري والشرطة، وهذا يعني ان الدولة السورية حريصة على عدم استقلالية تلك المجموعات بأي قرار او تصرف في حال تم الاتفاق، وان القرار بالنتيجة للدولة بجميع مؤسساتها، كما تتضمن بنود التفاهم على ان يسليم جيش الاسلام كافة مفاصل بنيته العسكرية للجيش السوري، ومن اهمها مستودعات الاسلحة والاسلحة الثقيلة والمتوسطة، وخرائط الانفاق والالغام، مع تسليم جميع الاسرى والمخطوفين للدولة السورية، وتبقى النقطة التي مازالت قيد البحث، هي المنطقة التي ستخرج اليها تلك المجموعات، حيث تدور المباحثات حول منطقتين الاولى في الشمال السوري كحال بقية مناطق ريف دمشق التي خضعت لتسويات مشابهة، واقتراح اخر من المسلحين نحو القلمون الشرقي، الذي من المرجح عدم الموافقة عليه، كون الدولة السورية لن تسمح باختلال ميزان القوة في تلك المنطقة التي تعتبر من المناطق التي يعمل الجيش السوري على استعادتها في المدى المنظور لما تشكله من خطر على مناطق القطيفة والقريتين ومطار السين والضمير، وصولا الى عمق البادية وريف حمص”.

 

عن wessam

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وانتصرت صنعاء

واخيراً وبعد مفاوضات مضنية استمرت ثمانية أيام بين وفد حكومة الانقاذ الوطني الذي يمثل غالبية ...