الرئيسية / انتخابات لبنان 2018 / الانتخابات النيابية في طرابلس: هكذا سترسم التحالفات

الانتخابات النيابية في طرابلس: هكذا سترسم التحالفات

مع بداية العام الجديد، كان من المفترض أن ينطلق، سريعاً، قطار الانتخابات النيابية في طرابلس والشمال، إلا أن الحسابات الانتخابية التي تجريها القيادات السياسية في المدينة، أخّرت انطلاق العجلة الانتخابية، بالإضافة إلى الخوف الذي لا يزال يعتلي الاحزاب السياسية من القانون الانتخابي الجديد، والذي يراعي مبدأ النسبية.
في الظاهر لا شيء، في طرابلس، يوحي أن الانتخابات النيابية على بعد 4 أشهر من اليوم، باستثناء بعض الصور العملاقة، المدفوعة الأجر، والتي يرفعها بعض المناصرين في شوارع المدينة، وما يرافقها من شعارات طنانة رنانة، هذا في الظاهر، أما في الخفاء فمحركات الماكينات الانتخابية، واللقاءات السياسية، انطلقت منذ ما يقارب الشهرين، والتحضيرات على قدم وساق في تهيئة المندوبين وتحضيرهم للتعامل مع القانون الجديد، إلا أن الإعلان عن التحالفات وأشكالها، لم ينجز بعد، كذلك الأمر بالنسبة لاختيار المرشحين، والكل ينتظر الكل، ليبني على الشيء مقتضاه.
بحسب التيارات السياسية، فإن أبرز المعوقات التي تمنع من إطلاق المنافسة الانتخابية، هو القانون الانتخابي الجديد الذي سيقلب الحليف الى خصم والخصم الى حليف، وهو ما يدفع تلك التيارات الى البحث عن مزيد من الوقت لدراسة كافة الخيارات المتاحة لها، وبحسب معلومات لموقع “العهد”، أن أي من الأفرقاء السياسيين سيقدم على إعلان مرشحيه أو تحالفاته، قبل الساعات الأخيرة من المهلة التي حددها القانون الانتخابي.

 

التحالفات في طرابلس: كل الأمور متاحة

بحسب القانون الجديد للانتخابات، فقد قسمت طرابلس والمنية والضنية إلى دائرة واحدة، وهي الدائرة الأكبر من حيث الثقل السني، ومن المتوقع أن تشهد هذه الدائرة معركة قاسية جداً بين الأقطاب السياسين المتواجدين في المدينة، وجلهم من الطامحين الى شغل منصب رئاسة الحكومة، وعلى رأسهم تيار المستقبل، الذي يحظى اليوم بخمسة نواب من اصل ثمانية في طرابلس، وثلاثة من ثلاثة في المنية الضنية.
المؤكد أن الأمور تختلف عن سابقاتها في ظل قانون الانتخاب الجديد، وهو الذي يراعي مبدأ النسبية، وبالتالي ما عاد يصلح اليوم، تقسيم عدد النواب قبل الانتخابات بالتراضي والتساوي، إذ بات يتوجب على كل مرشح أن يؤمن الحاصل الإنتخابي والصوت التفضيلي الذي سيمكنه من منافسة اخصام اللائحة الأخرى والعبور الى المجلس النيابي بعيداً عن المداحل الإنتخابية الكبيرة.
أمام هذه الصورة، تدرس كل القوى السياسية خياراتها بشكل دقيق ومفصل، وتجري إجتماعات بعيدة عن الإعلام تجمع الخصوم، وتفرق الحلفاء. وتشير المعلومات المتداولة اليوم في طرابلس “أن يتخطى عدد اللوائح المشكلة ثلاث لوائح، على الأقل، والمرجح ان يرتفع الى خمس لوائح انتخابية.

بحسب المعلومات فان ميقاتي يتجه للتحالف كرامي، والنائب السابق جهاد الصمد

كيف سيكون شكل التحالفات؟

كما بات معلوماً، أن لا تحالف سياسي سيجمع بين الرئيس نجيب ميقاتي وتيار المستقبل، وبحسب مقربين من الميقاتي:”سيضر أكثر مما ينفع”، إذ يحرص ميقاتي في هذه الانتخابات على تبيان نفسه وإظهار قوته وحجمه في طرابلس، وهو ما يدفعه الى البحث عن حلفاء يساعدونه في تأليف اللائحة الخاصة به. وبحسب معلومات حصل عليها موقع “العهد”، فإن “الرئيس ميقاتي بات قاب قوسين أو أدنى من تشكيل تحالف، والذي سيضمه الى جانب الوزير السابق فيصل كرامي، والنائب السابق جهاد الصمد في الضنية، فيما لم يحسم بعد باقي الأسماء، بالاضافة الى مقعد المنية”، وتؤكد المعلومات أن “الباب لا يزال مفتوحاً مع تيار المردة، الذي يتوقع أن يكون له مرشح ارثوذكسي على لائحة الرئيس ميقاتي”.
وأمام هذا التحالف، يطرح في المقابل أن يتحالف تيار المستقبل مع الوزير محمد الصفدي، والوزير محد عبد اللطيف كبارة، والوزير سمير الجسر، وهو ما سيطرح امكانية تأليف لائحتين أحداهما غير مكتملة، يرأسها محمد الصفدي واللائحتان مدعومتان من تيار المستقبل.
في المقابل، سيتوجه الوزير السابق أشرف ريفي، الى لائحة خاصة به، من المتوقع أن تضمه الى جانب اشخاص غير معروفين، أو من المجتمع المدني الذي خاض معهم معركة البلدية ابان الانتخابات الاخيرة.
وفيما يبقى السؤال المطروح، اين ستصب الكتلة العلوية الناخبة في جبل محسن، تشير معلومات الى “اتجاه جدي لإنشاء تحالف يضم العلويين في جبل محسن، بالاضافة الى بعض القوى السياسية المحسوبة على الثامن من اذار، كالحزب القومي السوري، وحزب البعث، والمرشح كمال الخير في المنية”.

عن axis

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الانتخابات النيابية 2018 : دائرة الجنوب الثالثة بالارقام