الرئيسية / عربي وإقليمي / الحراك الفلسطيني بعد شهر ترامب ما له وما عليه! – بقلم جهاد ايوب

الحراك الفلسطيني بعد شهر ترامب ما له وما عليه! – بقلم جهاد ايوب

كتب جهاد أيوب

لا يزال الحراك الفلسطيني الداخلي ضد قرار رئيس اميركا المعتوه ترامب في جعل القدس عاصمة إسرائيل حالة فردية شبابية غير منظمة، والغالبية المنتفضة من الاطفال الذين تتراوح اعمارهم من 12 إلى 16 سنة، اما في الخارج والشتات والعرب والأعراب فهو مجرد تظاهرات مع بدايات التصريح الترامبي، وخطابات لفظية حادة، والسن فضائية، ومهرجاناتية -وافسح لي كي اتصور واستغل الموقف- بينما الأعراب يخوضون المزيد من فعل التسول والخيانة بنظرنا، وبالنسبة إليهم يفعلون مصالحهم حتى لا ينقرضون!
بعد مرور أكثر من شهر الذي راهن عليه ولي عهد السعودية لأميركا بانتهاء ردات الافعال العربية، نستطيع أن نشير إلى:
_ السقف الفلسطيني بكل تداعياته وتحركاته واصواته حتى الآن أقل مما هو مطلوب، وسجن غالبية أحلامنا واحلام فك قيد الارض المغتصبة في تحركات يوم الجمعة في الداخل، ومجرد ثرثرات لا تقدم ولا تفيد، ومللنا منها، ومشوشة ولا نثق بغالبيتها في الخارج!
_ السلطة الفلسطينية لم تتبنى الحراك، ولا الانتفاضة، والواضح انها لن تؤمن بالمقاومة، وأميركا وإسرائيل والسعودية ومصر يراهنون عليها في إخمادها لأي تحرك شعبي!
_ القرار الرسمي لا زال هو المؤثر في غالبية الشارع الفلسطيني، ولا يزال مع السلطة، وصوت النخبة والمثقف تابع، وهذا القرار ليس مخيفاً فقط، بل لا يخدم فلسطين المحتلة بالمطلق!
_ لا ينفك يراهن قرار السلطة على الضامن والراعي، ويحلم بما لم ينجز فعلياً من توافقات لا تعيرها إسرائيل الاهتمام أو الاعتراف، ويتمسك باتفاقات كاذبة وسرابية!
_ للأسف القرارات الرسمية الفلسطينية قبل وبعد اعلان ترامب لم تتبنى فلسطين بقدر تبنيها لفكرة السلطة الفلسطينية المحدودة والعرجاء، وفاقدة الهوية والذاكرة!
_ التنسيق الامني بين السلطة والمحتل قائماً حتى اللحظة مهما كذبت السلطة، أو نفت ذلك، والتنسيق يعني لجم المقاومة، والتبليغ عن شباب الانتفاضة والمقاومة، وهذا يوصل إلى اغتيال الانتفاضة والمقاومة!
_ القرار الفلسطيني مشوش، غير واضح، ولم ينضج في فهم التصدي من قبل الفصائل وفتح والسلطة!
_ حماس قننت تحركاتها، وقوقعت وجودها في غزة، ولجمت اندفاعها الفعلي، واختزلته بالصوتي، والدعوة إلى تظاهرات جماعية وكلامية، ولم تسعى لمواجهة الجيش الإسرائيلي منعاً من وقوع الحرب بينهما، أو يقتحم جيش العدو غزة فيتقلص دور حماس، مع ان الحرب مع الصهاينة تزيدها قوة، ويزيدها مصداقية فقدتها !
_ السقف العربي في النظام وفي شارعه ميت، ولم تعد تعنيه القضية كفعل وكردات فعل سوى بالنظر والصمت، والذهاب إلى أمور حياتية مغايرة!
_ المعالجة الإسرائيلية منذ البداية كانت متحفظة في مفهوم إعلان الحرب، و عملت على احتواء التحرك الوقتي، واستيعاب الصوت المرحلي، فتبنت مصلحتها في عدم مضايقة الحراك بعنف حتى لا تصل إلى ردة عكسية توصلها إلى مزيد من العنف المشهود لها.
كما الغت #إسرائيل العقوبات الجماعية المباشرة، ولم تشن حربها على غزة بعكس ما خافت منه حماس ويا للأسف!
الواقع مؤلم، ويبشر بأن الأيام المقبلة ستشهد انحلال فكرة التصدي من قبل السلطة وغالبية الفصائل، والاغرب ( لا نتبناه) ما يقال ويشاع في بعض الغرف الدبلوماسية الغربية و #السعودية عن دور لحركة فتح سيكون عكس التيار الشعبي الفلسطيني المنتفض، وينتظرون من #حركة_فتح ان توسع دائرة تحركاتها الشعبية لتستوعب غضب الفصائل، وجموح #حماس، والحراك الشعبي، وتضع يدها على كل ما سيدور في الداخل الشعبي الفلسطيني، ولا تكترث إلى الصوت الخارجي، وقد تذهب فتح في تصريحاتها إلى الحدة، والثورة التي غابت عنها الشمس، وتطالب بالانتفاضة الشرسة كلامياً فقط، وتأخذ خطاباً إعلامياً نارياً لتؤكد ابتعادها عن خطاب السلطة مرحلياً إلى ان تمتص غضب الشارع الداخلي، وتقنن تحركات الفصائل، وتعاود تمسكها في جموح الجماعات المتدينة، وتأخذ المبادرة بقيادة #المعارضة_الفلسطينية لو اخذناها بهذا التوصيف، وبعد ذوبان نار الحراك إلى جمود ثلج فكرة الانتفاضة ستتفاوض فتح مع السلطة المكونة منها في الاصل، وتسلمها مفاتيح ما تبقى من هيبة فلسطين المحتلة، وبدوره رئيس السلطة – الحالي أو غيره ليس مهماً – سيفاوض المتأمر والأعداء بقوة المتمسك بشارعه وانتفاضته، ويتم بذلك تحقيق هدف المحتل الصهيوني، والمخبول الاميركي، والخائن الفلسطيني والأعرابي…!
الآن الحراك الشعبي الشارعي رغم تقلصه تخطى السلطة، وكذلك تخطى العديد من الفصائل في الداخل، وهذا يعني فشل غالبية الفصائل قولاً وفعلاً، والانظار تتجه إلى هذا الحراك في أن يبقى مناضلاً وساعياً لأنتفاضة لن تخرج من الشارع، ولم يعد يثق بمن يعتقد انه في الحكم والقرار رغم اختلاف الفصائل والوجوه!
لا نريد ان نتحمس بقدر التشجيع على الاستمرار ضد المحتل، فالحراك إلى الان هو جيب وجب أن يتوسع ليصبح حالة شاملة واكبر، ونراهن أن يتوسع أكثر ويعلمنا أصول المجابهة، والاهم أن يدرك ما يحاك ضده من بعض قادة السلطة وبعض الفصائل، والذهاب إلى الحركة الشعبية الاوسع، والمنفصلة عن السلطة دون التصادم معها، والعدو سيلغي تعاونه مع السلطة إذا فقدت شرعيتها من شارعها!
الأمال معقودة، ومنعقدة على تحرك الداخل الفلسطيني وصولاً إلى الانتفاضة، والرهان على الشعب الفلسطيني داخل ما تبقى له من فلسطين لكونه صانع المفاجات!

عن Dareen

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرئيس الأسد: مع كل انتصار يتحقق في الميدان تتعالى أصوات بعض الدول الغربية لتغير مجرى الأحداث

  استقبل الرئيس بشار الأسد اليوم علي أكبر ولايتي المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون ...