الرئيسية / الافتتاحية / ما هي حقيقة إعلان ترامب عن وقف برنامج وكالة المخابرات المركزية الأمريكية السري لتسليح المعارضة في سورية ؟؟

ما هي حقيقة إعلان ترامب عن وقف برنامج وكالة المخابرات المركزية الأمريكية السري لتسليح المعارضة في سورية ؟؟

إن الإعلان الذي أطلقه ترامب عن إنهاء برنامج وكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية الخاص بالتسليح السري للمعارضة السورية والذي أشاع بعض الأمل لدى بعض الناس عن تغيير في السياسة الأمريكية في الصراع الدائر في سورية ، ما هو إلا أكذوبة وذرٌ للرماد في العيون ، لأن الإدارة الأمريكية لم توقف هذا البرنامج أبداً ، وكل ما قامت به هو للتضليل حيث أنها أوقفت فقط تسليح بعض الفئات المتطرفة الجهادية في سورية.

حيث أنه وفي الحقيقة أن تدريب الخبراء الأمريكيين للمجموعات في سوريا قد بدأ ويجري الآن ، فهي تقوم الآن بتقديم المساعدات العسكرية لقوات الحماية الذاتية الكردية حيث تقوم بتزويدهم بالأسلحة من العربات الثقيلة والمدافع وغيرها ،حيث يحاول البنتاغون تحويل وحدات حماية الشعب الكردي إلى جيش نظامي أو تقليدي.

الحقيقة هي أن إدارة ترامب لم تصدر أصلاً هذا الأمر أو التعليمات للمخابرات لتوقف دعمها للمجاميع الوهابية الإرهابية المتطرفة في سوريا.

إن ما نراه الآن هو استمرار أمريكا بدعم تلك المجاميع الإسلامية الوهابية المتطرفة التي تحارب الدولة السورية وقد أعلنوا عن ذلك في أكثر من مناسبة، زيادة على ذلك فإن الجماعات الإرهابية الموجودة في سورية أصبحت الآن تمتلك قوات جوية وبحرية تحت تصرفها وهي القوات الجوية والبحرية في الجيش الأمريكي وبإذن من ترامب تم استخدامها و للهجوم على الجيش السوري بشكل مباشر في مناسبتين ، وكذلك فإن ترامب ذهب أبعد من سلفه باراك أوباما عندما قام بالهجوم المباشر على الجيش السوري باستخدام القوة العسكرية الأمريكية.

كما إن إدارة ترامب تتمتع بعلاقات وثيقة مع السعودية ، العدو المميت لدمشق ، لذا وعلى سبيل المثال وقبل أيام قليلة من أمر ترامب بالهجوم الصاروخي على الجيش السوري ، كان قد وقع على عقود بقيمة 200 مليار دولار كعقود استثمار برعاية شركات سعودية أمريكية مشتركة ، وبعد ذلك وقع عقد بيع أسلحة مع الرياض بما قيمته 110 مليار دولار ، وعلاوة على ذلك فإن ترامب لديه علاقات وثيقة شخصية وعملية مع عدو سورية المميت الآخر ألا وهو الكيان الصهيوني ، كما يجب علينا أن لا ننسى النزعة العدائية لترامب تجاه إيران ، الحليف الرئيسي للدولة السورية ، باختصار فإن ترامب و إدارته وخصوصاً جايمس ماتيس ومايك بنس وماكماستر ونيكي هايلي يشكلون خطراً وجودياً يهدد سورية في المستقبل.

وما يدعم ما قلناه بأن السي أي أيه والبنتاغون لم يوقفوا هذا البرنامج ولا الدعم بالأسلحة للجماعات الإرهابية في سورية فهم يعتمدون في ذلك العمل على عدة شرايين للقيام به ، فأذربيجان تورد الأسلحة لجبهة النصرة تحت مسمى دعم الجيش الحر ، وكذلك الحكومة الصربية برئاسة بوتشيش تبيع الأسلحة بصفقات رسمية للسعودية والتي تورد تلك الأسلحة بدورها لتلك المجاميع الوهابية في سورية .

حيث أن سماسرة شراء الأسلحة السعوديين متواجدون بشكل متواتر في بلغراد لتوقيع عقود وصفقات شراء أسلحة مع الشركات الرسمية الصربية ، ولهذا فأنه ليست فقط أمريكا وبريطانيا وفرنسا وتركيا والسعودية وقطر هم الوحيدون الذين انغمست أيديهم بالدم السوري ، وإنما هناك دول أخرى تورطت في هذه الجريمة مثل صربيا و كرواتيا وأذربيجان ، وهذه الدول هي من الأذرع السامة للولايات المتحدة في العالم.

 

 

 

عن shadi

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

n00676359-b

الإعلامي حسين مرتضى: إحذروا مواقع إخبارية للمخابرات الأميركية…فمن هي ؟؟

    دعى الزميل والاعلامي الكبير ونجم قنوات المقاومة في الحرب السورية حسين مرتضى اللبنانيين ...