الرئيسية / عربي وإقليمي / 5 أرقام تلخّص مسار العلاقات الفرنسية ـ الروسية

5 أرقام تلخّص مسار العلاقات الفرنسية ـ الروسية

زيارة “تاريخية” احتضنها قصر “فرساي” الشهير بضواحي العاصمة الفرنسية باريس، للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يتوقع الخبراء أن تعيد للعلاقات الدبلوماسية بين باريس وموسكو بعضا من توهجها الذي فقدته طوال السنوات الماضية.

ولئن اعتبرت زيارة القيصر الروسي، بطرس الأكبر، إلى فرنسا العام 1717، نقطة الانطلاقة الفعلية للعلاقات بين الجانبين، إلا أن عراقتها لم يشفع تعرّضها لمطبات دبلوماسية على خلفية اختلاف وجهات نظر حول عدد من القضايا الإقليمية بوجه خاص.

مدّ وجزر تترجمه 5 أرقام وحقائق تلخّص مسار هذه العلاقات:

1)- مبادلات تجارية بقيمة 11 مليار يورو

حتى أواخر 2014، كانت روسيا تمثّل السوق الرابعة لفرنسا خارج الإتحاد الأوروبي وسويسرا، وخلف كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان.

لكن مع اتهام موسكو بدعم الإنفصاليين في شرق أوكرانيا ونشر جنود لها في البلد الأخير، فرضت الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية ضد موسكو، كان لا بد وأن تؤثر سلبا على الإقتصاد الروسي، ويتراجع ترتيبه بالنسبة للمنتجات الفرنسية إلى المركز العاشر نهاية 2015.

وعموما، قدرت المبادلات التجارية بين فرنسا وروسيا، في 2015، بنحو 11 مليار يورو، وفق الأرقام الرسمية، مسجلة بذلك تراجعا بـ 35 % مقارنة بـ 2014، مدفوعة بانخفاض صادرات باريس نحو موسكو بـ 33.2 % (4.51 مليار يورو نهاية 2015).

تراجع يأتي أيضا كنتيجة بديهية لتقلص الواردات الفرنسية من المنتجات الروسية بـ 36.5 %.

2)ـ روسيا الوجهة الـ 7 عالميا لصادرات فرنسا

نهاية 2015، احتلت فرنسا المركز الـ 7 عالميا في قائمة مزوّدي روسيا، بحصة سوق تقدّر بـ 3.2 % من الواردات الروسية، متقدمة بذلك بدرجة في الترتيب، عقب إطاحتها بأوكرانيا، وفق بيانات الجمارك الروسية.

في المقابل استوردت فرنسا، العام نفسه، 1.7 % من احتياجاتها من روسيا، لتكون بذلك في المركز 17 عالميا في قائمة زبائن البلد الأخير.

غير أن حجم الصادرات الفرنسية لروسيا، المرتبط بشكل وثيق بتوقيع العقود الضخمة وببيع طائرات «إيرباص»، بدأ بالتآكل انطلاقا من 2014، وهو العام الذي فرضت فيه البلدان الغربية عقوبات إقتصادية ضد موسكو، وحظرت فيه الأخيرة ـ في المقابل ـ بعض المنتجات الأوروبية.

تراجع شمل جميع القطاعات التي تعتمد عليها باريس في صادراتها نحو روسيا، من ذلك معدات النقل (- 45 %)، والصناعات الغذائية (ـ 39 %)، إلى جانب بيع المعدات الكهربائية والإلكترونية والكمبيوتر (ـ 38 %)، والنبيذ وغيره من المشروبات الكحولية.

ومع أن بعض هذه المنتجات غير معني بالحظر الذي تفرضه موسكو على المنتجات الأوروبية، إلا أن انهيار الروبل الروسي وتراجع القدرة الشرائية للروس، أثر بشكل ملحوظ على إقبالهم على تلك المنتجات.

3)- 950 مليون يورو كلفة سفينتيْ « مسترال »

في 2012، وقعت فرنسا وروسيا اتفاقا يقضي بتوريد حاملتي مروحيات من طراز «ميسترال» إلى موسكو، وكان من المفترض أن تسلم باريس أولاهما في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، غير أن قصر الإليزيه أعلن تأجيل التسليم بسبب ما وصفه بدور الكرملين في النزاع الأوكراني.

قرار اتخذه آنذاك فرانسوا أولاند، ويجزم خبراء بأنه أضر كثيرا بسمعة فرنسا في ما يتعلق بعدم تنفيذ إلتزاماتها لأسباب سياسية بحتة، علاوة على الخسارة المالية التي تكبدتها باريس جراء ذلك.

وتقدر الخسارة بنحو 950 مليون يورو، تتضمن إعادة الأموال التي أنفقتها روسيا على تدريب طواقمها وإنشاء البنية التحتية لمرسى السفينتين، وتعويضها أيضا عن صنعها لمروحيات من طراز « كا ـ 52» خصّيصا لـ «ميسترال»، وغيرها.

في المقابل، طالبت روسيا بفاتورة أكبر بكثير، يمكن أن تناهز الـ 1.5 إلى 2 مليار يورو، بحسب الأعلام الفرنسي.

4)- 5463 مغترب فرنسي بروسيا في 2016

الجالية الفرنسية في روسيا تأثرت بدورها بالفتور المخيم على العلاقات بين الجانبين.

ووفق الخارجية الفرنسية، بلغ عدد الفرنسيين بروسيا، في 2016، نحو 5 آلاف و463، أي بانخفاض قدره 5 % مقارنة بـ 2015.

تراجع يستبطن مفارقة في وقت يشهد فيه عدد الفرنسيين حول العالم ارتفاعا بـ 4 % .

قبل ذلك، وتحديدا في 2013، كانت روسيا تعد نحو 6 آلاف و93 فرنسيا، غير أن الأزمة الأوكرانية غلفت العلاقات بين باريس وموسكو بطبقة سميكة من الجليد.

في المقابل، يصعب تحديد عدد الروس بفرنسا، بسبب غياب الإحصائيات وعدم تسجيل عدد كبير منهم بالقنصلية، ما يجعل الأرقام المتداولة في هذا الصدد مجرد تقديرات غير دقيقة، تتراوح بين 200 آلف إلى 300 آلف روسي، وفق صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية نقلا عن إلينا جاكونينا، مؤسسة صحيفة «لوبسيرفاتور» الروسية في تصريح لها يعود لعام 2014.

5)- كاتدرائية أرثوذوكسية بمساحة 4200 متر مربع

كاتدرائية أرثوذوكسية روسية افتتحت في 2016، وتطل على نهر السين، وهي مشيدة من الحجر الأبيض الضخم والزجاج وتعلوها قباب مذهبة ضخمة، ما يجعلها مرئية من برج إيفل.

وكلف هذا المزار الروسي الأبرز والأكبر في العاصمة الفرنسية، موسكو نحو 170 مليون يورو، بعنوان كلفة قببه المذهبة الـ 5، إضافة إلى مساحة تقدر بـ 4 آلاف و200 متر مربع اشترتها الحكومة الروسية لتشييد الكاتدرائية.

عن axis-w

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السراج: ‘لا تطلبوا المستحيل’ في مواجهة كورونا

اعلن فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، إن حكومته تحارب فيروس كورونا ضمن ...